للانتقال للموقع القديم اضغط هنا
<<  <   >  >>
مسار الصفحة الحالية:

بَابُ كَانَ وَأَخَوَاتِهَا

هذا شروع من الناظم رحمه الله تعالى في أبواب النواسخ، والنواسخ: جمع ناسخ، مشتق من النسخ وهو لغة: الرفع والإزالة، يقال: نسخت الشمس الظل أي أزالته، وهذا المعنى مناسب للنواسخ التي تكون في هذا الموضع وهي نواسخ المبتدأ والخبر، واصطلاحاً الناسخ هنا: ما يرفع حكم المبتدأ والخبر، وهو على ثلاثة أنواع كما سبق بيانه، وهذه النواسخ قسمان: أفعال، وحروف، يعني منها ما هو فعل، ومنها ما هو حرف.

باب كَانَ وَأَخَوَاتِهَا كلها أفعال باتفاق إلا ليس، فالجمهور على أنها فعل، وقيل: حرف، وهو مذهب أبي على الفارسي، والصواب: أنها فعل بدليل دخول تاء الفاعل عليها، قال تعالى: (لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ) [الغاشية:٢٢] لست: فالتاء تاء الفاعل، ولا تتصل إلا بالفعل، فحينئذٍ نحكم على أن ليس فعل على الصحيح. قدَّم المصنف هنا باب كان وأخواتها لأنها أفعال كما ذكرنا، ثم ثنى بإن وأخواتها لأنها أبقت أحد ركني الإسناد وهو الخبر كما في نحو: إن زيداً قائمٌ، فقائم في اللفظ كأنه خبر قبل دخول إن، وأما ظن وأخواتها فهي قد رفعت حكم المبتدأ والخبر من الرفع إلى النصب، نحو: ظننت زيداً قائماً فيعربان مفعولين كما سيأتي. قال: باب كَانَ: أصلها كَوَنَ، فالألف منقلبة عن واو، ووزنه فَعَلَ على الصحيح.

<<  <   >  >>