للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

فإذا عُلِم المنع من استعمال تلك القوَّة، فاستعمالها بناءً على إلهام أو نحوه خروج على الشَّريعة، وذلك قد يكون أشد من استعمال الإيذاء على سبيل المخالفة الصَّريحة.

فإن قيل: فالمنع من استعمالها إنَّما أخذوه من تلك الطُرُق، كالإلهام ونحوه.

قلتُ: بل هو ثابتٌ شرعًا؛ لأنَّ تلك القوَّة عندنا سِحْرٌ أو في معناه. والله أعلم.

فصلٌ

يُفهَم من كلام الشيخ أنَّ التصرُّف الجائز عندهم لا يكون بحسب هوى المتصرِّف، ولا بأمرٍ متوجِّهٍ إليه خاصَّة، وإنَّما يكون بأوامر يتلقَّاها من الدِّيوان، وأنَّ أهل هذا الدِّيوان إنَّما يقرِّرون ما قضاه الله وقدَّره، وفي هذا قضاء على الاستغاثة بالأولياء الأحياء؛ لأنَّهم لا شأن لهم إلَّا تنفيذ ما أُمِروا به، فهم كالملائكة سواء، فكما أنَّه لا يُستغاث بالملائكة ــ كأن يُستغاث بمَلَك الموت ليقبض روح فلانٍ الظالم ــ فكذلك هؤلاء، على فرض صِحَّة دعواهم.

وأمَّا الموتى فقد سبق عن الشَّيخ أنَّهم لا شأن لهم بعالم الأحياء ألبتَّة.

ويُشكِل على هذا أمورٌ أخرى نُقِلَت في هذا الكتاب عن الشَّيخ، إلَّا أنَّ التناقض في أشباه هذه الدَّعاوى لا يُستنكَر.

<<  <   >  >>