للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

فصلٌ

وقد عُلِم ممَّا ذكره الشيخ في اقتتال أهل الدِّيوان أنَّ عِلية القوم ــ وهم أهل الدِّيوان ــ قد يغلطون، فيزعمون ــ أوجماعة منهم ــ أنَّ مراد الله عزَّ وجلَّ كذا، ويقاتلون عليه أخوانهم، ويقتلونهم.

وإذا جاز هذا على هؤلاء في ديوانهم فما بالك بالواحد منه!

فهذا يدلُّك أنَّنا لو سلَّمنا دعاويهم لما تحتَّم علينا قبول قولهم إذا خالفه دليلٌ ظاهرٌ من الكتاب والسُّنَّة. وقد تقدَّم مزيد على هذا، ويأتي تمامه إن شاء الله تعالى.

فصلٌ

فأمَّا الاستدلال بمشاهدة التصرُّف بتلك القوَّة، أو نقلها على أنَّ صاحبها وليٌّ = فواضح البطلان؛ لاعتراف القوم أنَّ تلك القوَّة لا يختصُّ اكتسابها وتحصيلها بالصَّالح، بل تكون أيضًا للفاجر والكافر، وكذلك الاحتجاج في نحو ما لو قال أحدهم قولًا أو فعل فعلًا فاعترض عليه، فتصرَّف فيه!

فصلٌ

من أشنع الأغلاط أن يُعدَّ التصرُّف بهذه القوَّة في الكرامات!

أمَّا أولًا: فلِمَا علمتَ أنَّ حصول القوَّة والتمكُّن من التصرُّف بها قد يكون للفاجر والكافر.

وأمَّا ثانيًا: فإن فُرِض أنَّ صاحبها وليٌّ فتصرُّفه بها إنَّما هو تصرُّفٌ بقدرةٍ حصَلَت له باكتسابه، فهذه القوَّة عند التَّحقيق من جُملة القُوى العاديَّة، كالإصابة بالعين، وليست من الخارق في شيءٍ!

<<  <   >  >>