للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وفي «صحيح مسلم» (١) عن ابن عباس رضي الله عنه عن النَّبي - صلى الله عليه وآله وسلم - قال: «العَيْن حقٌّ، ولو كان شيءٌ سابق القَدَر سَبَقَته العَيْن، وإذا اسْتُغْسِلْتُم فاغْسِلوا».

وفي «مسند أحمد» (٢) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعًا: «العين حقٌّ، ويحضر بها (٣) الشيطان وحَسَد بني آدم».

قالوا: وسببها أن ينظر الإنسان إلى شيءٍ لغيره فيُعجَبُ به، ويحسد صاحبه عليه، فتتولَّد في نفسه قوَّةٌ تتَّصل بذاك الشيء فيُصابُ، والحكايات في ذلك كثيرةٌ، وفيها ما يقضي أنَّ المعيان قد يعين وهو أعمى، وقد يعين ما لا يراه.

وممَّا هو مسلَّمٌ عند فلاسفة العصر ما يسمُّونه بـ «التَّنويم المغناطيسي» (٤).


(١) حديث (٢١٨٨).
(٢) (٢/ ٤٣٩).
(٣) في الأصل: «يحضرها».
(٤) يُنظَر في: «قصَّة الحضارة» لوِل ديورانت (١/ ٨٩٦)، و (١٢/ ١٢٤٧٨)، و (١٤/ ١٤٦٣٧) كيف انتقل التنويم المغناطيسي من الهند إلى أوربا، وبدايات استخدامه كعلاجٍ عندهم.
تنبيهٌ: وقد يُفهم من ظاهر كلام المؤلِّف رحمه الله في هذا الموضع وموضعٍ تالٍ التسليم بكونه علمًا حقيقيًّا وقوَّة ذاتيَّة لبعض الأشخاص، وهذا ليس بصحيح؛ إذ أشار رحمه الله كما سيأتي (ص) أنَّه أشبه بسحر العقول، فإن ثبَت التنويم حقيقةً فهو كفعل المشعوذين والسَّحرة في استعانتهم بالجن والشياطين للتأثير على أجسام الناس وعقولهم.

<<  <   >  >>