للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وَقَد أخرجَهُ الإمَام أحمد في (مسندِهِ) أيضاً لكن عن أبي إمَامَة بن سَهْل قال: ((كُنَّا مَعَ عُثْمَانَ وَهُوَ مَحْصُورٌ فِي الدَّارِ، فَقَالَ: إِنَّهُمْ يَتَوَعَّدُونِني بِالْقَتْلِ، قُلْنَا: يَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ: وَلِمَ يَقْتُلُونَنِي؟! سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: لاَ يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إِلاَّ بِإِحْدَى ثَلاَثٍ: رَجُلٌ كَفَرَ بَعْدَ إِسْلاَمِهِ أَوْ زَنَى بَعْدَ إِحْصَانِهِ أَوْ قَتَلَ نَفْسًا فَيُقْتَلُ بِهَا، فَوَاللَّهِ مَا أَحْبَبْتُ [أَنَّ لِي] بِدِينِي [بَدَلاً] (١) مُنْذُ هَدَانِي اللَّهُ، وَلاَ زَنَيْتُ فِي جَاهِلِيَّةٍ وَلاَ إِسْلاَمٍ قَطُّ وَلاَ قَتَلْتُ نَفْسًا، فَبِمَ يَقْتُلُونَنِي؟!)) (٢).

تارك الصلاة يقتل خلافاً للشافعي:

فِفي الحَديثِ جَاءَ بصِيغةِ الحَصرِ في العبَارةِ دلاَلة بطريقِ الإشَارةِ: لا يقتل أهل البدعَة مِنْ الرّوَافِض والخوَارجِ إلاَّ إذَا صَارُوا مِنْ أهِلِ البِغي، وكَذا تارك الصلاةِ لا يقتل خِلافاً للشافِعي (٣)، ولا رأيت سَنَداً عَليه يعول (٤).


(١) ما بين المعقوفتين زيادة من المسند.
(٢) المسند: ١/ ٦١، رقم ٤٣٧؛ ومن الطريق نفسها أخرجه أبو داود، السنن، كتاب الديات، باب الإمام يأمر بالعفو عن الدم: ٤/ ١٧٠، رقم ٤٥٠٢؛ البيهقي، السنن الكبرى: ٨/ ١٨.
(٣) هذا على رأي الحنفية، قال الشافعي: ((يقال لتارك الصلاة: الصلاة عليك شيء لا يعمله عنك غيرك ولا تكون إلا بعملك فإن صليت وإلا استتبناك فإن تبت وإلا قتلناك)). الأم: ١/ ٢٥٥. وينظر رأي الحنابلة في المغني: ٩/ ٢١؛ ورأي المالكية في التاج والإكليل: ١/ ٤٢٠.
(٤) في (د): (بقول).

<<  <   >  >>