للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

مسَائِل الرِّبَا

مَسْأَلَة ١

حَقِيقَة الِاسْتِثْنَاء عِنْد الشَّافِعِي رض إِخْرَاج بعض الْجُمْلَة عَن الْجُمْلَة بِحرف إِلَّا أَو مَا يقوم مقَامه فَلفظ الِاسْتِثْنَاء يُوجب انعدام الْمُسْتَثْنى مِنْهُ فِي الْقدر الْمُسْتَثْنى مَعَ بَقَاء الْعُمُوم بطرِيق الْمُعَارضَة كالتخصيص إِلَّا أَن الِاسْتِثْنَاء مُتَّصِل بالْكلَام والتخصيص مُنْفَصِل

احْتج فِي ذَلِك بأمرين

أَحدهمَا إِجْمَاع أهل اللُّغَة أَن كلمة التَّوْحِيد وَهِي قَوْلنَا لَا اله إِلَّا الله مَوْضُوعَة لنفي الإلهية عَن غير الله تَعَالَى وَإِثْبَات إلهيته فَلَو لم يكن الِاسْتِثْنَاء يُفِيد حكم النَّفْي الْمعَارض للإثبات الأول لما كَانَ قَوْلنَا لَا اله إِلَّا الله مُوجبا ثُبُوت الإلهية لله عز وَجل بل كَانَ مَعْنَاهُ نفي الإلهية عَن غير الله تَعَالَى دون إِثْبَات الإلهية لَهُ وَلَو كَانَ كَذَلِك لما تمّ الْإِسْلَام فَلَمَّا تمّ الْإِسْلَام دلّ أَنه يُفِيد الْإِثْبَات الْمعَارض للنَّفْي الْمُسْتَثْنى مِنْهُ

<<  <   >  >>