للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

......................................................................


يؤدى ذلك إلى الغلو في القبور والشرك. ومناسبة ذكر القبر المشرف مع الصور:
أن كلا منهما قد يتخذ وسيلة إلى الشرك، فإن أصل الشرك في قوم نوح أنهم صوروا صور رجال صالحين، فلما طال عليهم الأمد عبدوها، وكذلك القبور المشرفة قد يزداد فيها الغلو حتى تجعل أوثانا تعبد من دون الله، وهذا ما وقع في بعض البلاد الإسلامية، وقد أطال الشارح رحمه الله في هذا الباب في البناء على القبور، وذلك لأن فتنتها في البلاد الإسلامية قديمة وباقية، ما عدا بلادنا ولله الحمد; فإنها سالمة من ذلك، نسأل الله أن يديم عليها وأن يحمي بلاد المسلمين من شرها.
عقوبة المصور ما يلي:
١- أنه أشد الناس عذابا أو من أشدهم عذابا.
٢- أن الله يجعل له في كل صورة نفسا يعذب بها في نار جهنم.
٣- أنه يكلف أن ينفخ فيها الروح وليس بنافخ.
٤- أنه في النار.
٥- أنه ملعون; كما في حديث أبي جحيفة في "البخاري" وغيره.
فائدتان:
الأولى: "كلف أن ينفخ فيها الروح وليس بنافخ" يقتضي أن المراد التصوير تصوير الجسم كاملا وعلى هذا; فلو صور الرأس وحده بلا جسم أو الجسم وحده بلا رأس فالظاهر الجواز، ويؤيده ما سبق في الحديث: " مر برأس التمثال فليقطع "، ولم يقل: فليكسر، لكن تصوير

<<  <  ج: ص:  >  >>