للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[باب ما جاء أن سبب كفر بني آدم وتركهم دينهم هو الغلو في الصالحين.]

..........................................................


قوله: "سبب كفر بني آدم": السبب في اللغة: ما يتوصل به إلى غيره، ومنه قوله تعالى: {فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ لْيَقْطَعْ} ١ ; أي: بشيء يوصله إلى السماء ومنه أيضا سمي الحبل سببا; لأنه يتوصل به إلى استسقاء الماء من البئر وأما في الاصطلاح عند أهل الأصول; فهو الذي يلزم من وجوده الوجود ومن عدمه العدم أي: إذا وجد السبب وجد المسبب، وإذا عدم السبب عدم المسبب; إلا أن يكون هناك سبب آخر يثبت به المسبب.
قوله: "بني آدم": يشمل الرجال والنساء; لأنه إذا قيل: بنو فلان، وهم قبيلة، شمل ذكورهم وإناثهم، أما إذا قيل: بنو فلان، أي رجل معين; فالمراد بهم الذكور.
قوله: "وتركهم": يعني: وسبب تركهم.
قوله: "دينهم" مفعول ترك; لأن ترك مصدر مضاف إلى فاعله، و"دينهم" يكون مفعولا به.
قوله: "هو الغلو": هذا الضمير يسمى ضمير الفصل، وهو من أدوات التوكيد، والغلو: خبر لأن ضمير الفصل على القول الراجح ليس له محل من الإعراب والغلو: هو مجاوزة الحد في الثناء مدحا أو قدحا.

<<  <  ج: ص:  >  >>