للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[كتاب العتق]

[مدخل]

...

[كتاب العتق]

[فصل

يصح من كل مكلف ملك حاله لكل مملوك ولو كافرين ولا تلحق الإجازة إلا عقد ولا الخيار إلا الكتابة] .

قوله: "فصل: ويصح من كل مكلف".

أقول: وجهه ظاهر لأن تصرف الصبي والمجنون غير نافذ وأما اعتبار قيد الملك فمعلوم لأن عتق غير المالك وجوده كعدمه وأما كونه يصح لكل مملوك فلعدم المانع مع وجود المقتضي.

وأما قوله: "ولو كافرين" فهذا مخالف لما قرروه في الأبواب التي هي قرب أنها لا تصح من الكافر ومعلوم أن المصنف هنا إنما يريد الصحة وأما ثبوت الثواب فلم يرد إلا في عتق المسلم للمسلم كما في حديث أبي هريرة في الصحيحين [البخاري "٥/١٤٦"، مسلم "٢٢/١٥٠٩"] ، وغيرهما [أحمد "٢/٤٢٠، ٤٢٢، ٤٢٩، ٤٣٠، ٤٣١، ٥٢٥"، الترمذي "١٥٤١"] ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من أعتق رقبة مسلمة أعتق الله بكل عضو منها عضوا منه من النار حتى فرجه بفرجه"، وكما في حديث أبي أمامة مرفوعا: "أيما أمريء مسلم أعتق امرأ مسلما كان فكاكه من النار يجزيء كل عضو منه عضوا منه"، أخرجه الترمذي "١٥٤٧"، وصححه وأخرجه أيضا النسائي "٨/١٦٣"، وابن ماجه ٢٥٢٢ بإسناد صحيح وفي لفظ منه: "أيما امريء مسلم أعتق امرأتين مسلمتين كانا فكاكه من النار يجزيء كل عضو منهما عضوا منه"، وأخرج أحمد "٤/١١٣، ٣٨٦ من حديث كعب بن مرة أو مرة بن كعب السلمي نحوه زاد فيه: "وأيما امرأة مسلمة أعتقت امرأة مسلمة كانت فكاكها من النار يجزيء بكل عضو من أعضائها عضوا من أعضائها"، وفي الباب أحاديث فالكافر ليس له

<<  <   >  >>