للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

أبي بكر الصديق رضي الله عنه من تاريخه الكبير عن ابن عمر قال: كنا نقول ورسول الله حي: أفضل هذه الأمة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم: أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي فيبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا ينكر، وفي لفظ: ثم ندع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا نفاضل بينهما، قال ابن بدران: وحيث أن الإمام أشار إلى صحة هذا الحديث تركنا الكلام عليه اكتفاء بتوثيق إمام المحدثين" ١.

والحديث الذي رواه ابن عساكر أصله في صحيح البخاري ولفظه: "كنا نخير بين الناس في زمن النبي صلى الله عليه وسلم فنخير أبا بكر ثم عمر بن الخطاب ثم عثمان بن عفان رضي الله عنهم" ٢.

ولخص شيخ الإسلام ابن تيمية مذهب أهل السنة في المفاضلة بين عثمان وعلي بقوله: "ويقرون بما تواتر به النقل عن أمير المؤمنين على بن أبى طالب رضي الله عنه وعن غيره، من أن خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر ثم عمر ويثلثون بعثمان ويربعون بعلي رضي الله عنهم، كما دلت عليه الآثار، وكما أجمع الصحابة رضي الله عنهم على تقديم عثمان في البيعة، مع أن بعض أهل السنة كانوا قد اختلفوا في عثمان وعلي رضي الله عنهما بعد اتفاقهم على تقديم أبى بكر وعمر أيهما أفضل، فقدم قوم عثمان وسكتوا، أو ربعوا بعلي، وقدم قوم عليا، وقوم توقفوا، لكن استقر أمر أهل السنة على تقديم عثمان" ٣.

فالمقصود أن تفضيل عثمان على علي هو ما كان عليه أئمة الفقه


١ المدخل ص١٧، ١٨.
٢ أخرجه البخاري كتاب فضائل الصحابة باب فضل أبي بكر ٧/١٦ ح"٣٦٢٥" من طريق نافع عن ابن عمر.
٣ مجموع الفتاوى ٣/١٥٣.

<<  <   >  >>