للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[فصل: في رد قول الملحد: إن العوام الطالبين من الصالحين ما لا يطلب إلا من الله: طلبهم مجاز ... الخ]

...

فصل

وأما قول الملحد:" فإن قلت شبهة من منع التوسل رؤيتهم بعض العوام يطلبون من الصالحين أحياء وأمواتا أشياء لا تطلب إلا من الله تعالى، ويقولون للولي افعل لي كذا وكذا، فهذه الألفاظ الموهمة محمولة على المجاز العقلي، والقرينة عليه صدوره من موحد، ويدلك على ذلك أنك إذا استفسرت العامي عند نطقه بهذه الألفاظ الموهمة يبين لك معتقده بأن الله هو الفاعل للأشياء ولا مشارك له في إيجاد شيء".

فالجواب أن نقول: الكلام على هذا من وجوه:

الأول: أن طلب بعض العوام، أو بعض الخواص من أهل القبور المعروفين بالصلاح من الأحياء والأموات، واعتقاد أنهم يقدرون على ما لا يقدر١عليه إلا الله عز وجل، ويفعلون ما لا يفعله إلا الله عز وجل، حتى نطقت ألسنتهم بما


١ سقطت اللام من الأصل وطبعة الرياض.

<<  <   >  >>