للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[فصل: قال ابن القيم: فصل: ذكر فيه مفاسد اتخاذ القبور أعيادا ... الخ]

...

قال ابن القيم رحمه الله تعالى:

فصل

ثم إن في اتخاذ القبور أعيادا من المفاسد العظيمة التي لا يعلمها إلا الله تعالى ما يغضب لأجله كل من في قلبه وقار لله تعالى، وغيرة على التوحيد١، وتهجين وتقبيح للشرك، ولكن ما لجرح بميت إيلام.

فمن مفاسد اتخاذها أعيادا: الصلاة إليها، والطواف بها، وتقبيلها، واستلامها، وتعفير الخدود على ترابها، وعبادة أصحابها، والاستغاثة بهم، وسؤالهم النصر والرزق والعافية وقضاء الديون، وتفريج الكربات، وإغاثة اللهفات وغير ذلك من أنواع الطلبات التي كان عباد الأوثان يسألونها أوثانهم، فلو رأيت غلاة المتخذين لها عيدا، وقد نزلوا عن الأكوار والدواب إذا رأوها من مكان بعيد، فوضعوا لها الجباة، وقبّلوا الأرض، وكشفوا الرؤوس، وارتفعت الأصوات بالضجيج، وتباكوا حتى تسمع لهم النشيج، ورأوا أنهم قد أربوا في الربح على


١ في النسختين: "وغيرة التوحيد" وما أثبته من إغاثة اللهفان ص١٠٢ ط الميمنية بمصر.

<<  <   >  >>