للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

فتبين من كلام العلماء حملة السنة، وأهل الجرح والتعديل الذين حفظ الله بهم الدين عن تحريف الغالين، وانتحال المبطلين، وتأويل الزائفين أن هذا الحديث موضوع مكذوب لا يعتمد عليه، وأقل أحواله أن يكون ضعيفا، ولا نقول على رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثا لا نجزم بصحته وثبوته، وإن كان قد صححه الحاكم فالجرح١مقدم على التعديل، مع أنه قد قال في عبد الرحمن بن زيد بن أسلم ما قال٢، فنأخذ بقوله مع أقوال أئمة هذا الشأن، ولا نأخذ بغلطه وخطئه فيما أخطأ فيه٣.


= وذكر بعض الأئمة جواز فتح الباء من "يرى" وهو ظاهر حسن، فأما من ضم الياء فمعناه يظن. وأما من فتحها فظاهر ومعناه وهو يعلم ... إلخ اهـ ١/٦٤.
١ في طبعة الرياض "الجراح".
٢ ويضاف إلى ذلك إن الحاكم رحمه الله تعالى متساهل في التصحيح غاية التساهل..والحديث الذي بين عينيك من أوضح الأدلة على ذلك. لاسيما في كتابه "المستدرك" قال الذهبي في "التذكرة" مترجما للحاكم: " ... ولا ريب أن في المستدرك أحاديث كثيرة ليست على شرط الصحة بل فيه أحاديث موضوعة شان المستدرك بإخراجها فيه ... " ثم قال الذهبي: " ... وليته لم يصنف المستدرك فإنه غضّ من فضائله بسوء تصرفه".
وذكر شيخ الإسلام أبو العباس بن تيمية كلاما حسنا بديعا عن تصحيح الحاكم في المجلد الثاني والعشرين من مجموع الفتاوى قال في آخره: " ... وكثيرا ما يصحح الحاكم أحاديث يجزم بأنها موضوعة لا أصل لها ... "
٣ قال شيخ الإسلام مبينا وضع هذا الحديث في ردّه على البكري: =

<<  <   >  >>