للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

ابن مجاهد من ولاة الأمر ببغداد، فلم يوقعوا به أذى١.

ب- أن تكون القراءة مطابقة لخط المصحف العثماني:

ويُؤخذ ذلك من موقفه مع قارئ آخر وهو المعروف بابن شنبود "ت٣٢٨هـ" الذي كان يتعمد شواذ القراءات، يقرئ بها ويقرأ بها في الصلوات وغيرها رغم مخالفتها لخط المصحف العثماني، فاشتهر أمره فحاول ابن مجاهد أن يرده إلى جادة الصواب؛ لكنه لم يتوقف عن ذلك فرفع أمره إلى أبي علي ابن مقلة الوزير حينئذ، فاستدعاه وأحضر القضاة والفقهاء والقراء -وفي مقدمتهم ابن مجاهد- وذلك في سنة ٣٢٣هـ، فحكم عليه بالعقوبة، فضُرب وحُبس؛ فأعلن توبته٢.

ج- أن تكون القراءة موافقة لوجه من وجوه العربية:

ويُؤخذ ذلك من منهجه في كتابه"السبعة"؛ حيث إنه يرد بعض القراءات ويرفض صحتها وجواز القراءة بها؛ لأنها لا توافق العربية٣.


١ انظر: النشر لابن الجزري ١/ ١٧، ومقدمة السبعة ص١٩.
٢ مقدمة السبعة ص١٨، واقرأ قصة تأديبه بالتفصيل في غاية النهاية لابن الجزري ٢/ ٥٤، ٥٥.
٣ راجع: مقدمة السبعة للدكتور/ شوقي ضيف ص١٨-٢٠.

<<  <   >  >>