للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

اجْتمعت فِي هَذِهِ الصِّفَاتُ، وَقَدِ اجْتَمَعَتْ فِي اللَّهِ١ عَلَى رَغْمِ أَعْدَاءِ اللَّهِ٢ وَإِنْ جَزَعُوا مِنْهُ، بِلَا تَكْيِيفٍ، وَلَا تَمْثِيلٍ. وَهُوَ الَّذِي أَخْبَرَ عَنْ نَفْسِهِ بِأَسْمَائِهِ فِي مُحْكَمِ كِتَابِهِ الْمُنَزَّلِ عَلَى نَبِيِّهِ الْمُرْسَلِ، وَوَصَفَ بِهَا نَفْسَهُ. وَقَوْلُهُ وَوَصْفُهُ٣ غَيْرُ مَخْلُوقٍ، عَلَى رَغْمِ الْجَهْمِيَّةِ٤ غَيْرَ أَنَّ الْوَصْفَ مِنَ اللَّهِ٥ عَلَى لَوْنَيْنِ: أَمَّا مَا وَصَفَ بِهِ نَفسه فالوصف والواصف٦ غيرمخلوق، وَأَمَّا مَا وَصَفَ بِهِ خَلْقَهُ مِنَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ وَالشَّجَرِ، وَالْجِنّ وَالْإِنْس والأنعام وسائرالخلائق، فَالْوَصْفُ مِنْهُ غَيْرُ مَخْلُوقٍ وَالْمَوْصُوفَاتُ مخلوقات٧ كلهَا.


١ فِي ط، س، ش "فِي الله تَعَالَى".
٢ فِي ط، س، ش "أَعدَاء الله تَعَالَى".
٣ فِي ط، ش "وَصفته".
٤ الْجَهْمِية، انْظُر ص"١٣٨".
٥ فِي ط، ش "لوصف الله".
٦ فِي الأَصْل "فالواصف والواصف" ويتضح الْمَعْنى بِمَا أثبتنا.
٧ فِي ط، ش "مخلوقةكلها".

<<  <  ج: ص:  >  >>