للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

انتاج محلي مهمتها نشر البدع وتعديم السنن وتتمتع بنفوذ قوي أوساط العوام وربما على مستويات أخرى، وهذه الدعوات تنازع العمل الإسلامي وتناوئه وقد استغلها أعداء الإسلام في بعض الفترات ولكن الذي يقع اليوم زيادة على ذلك أن أجهزة الإستشراق تعمل فيها لمحاربة الإسلام على احياء نوع خاص من الترات الصوفي لاستغلاله فب محاربة الإسلام والتشويش عليه. وهكذا تصبح هذه الدعوات والطرق من أشد المعوقات للدعوة الإسلامية الناصعة.

وهناك حركات ومنظمات سياسية في بلاد المسلمين لا تعادي الإسلام ولكنها لا تتخذه اطارا وسلوكا ودعوة لها ومها من حاول أن ((يعصر)) الإسلام و ((يعصرنه!)) وجعله مبدأ جزئيا من مبادئ دعوته السياسية. وهنا الخطر إذا أصبح الإسلام صالحا لأن يكون تارة في اليمين وتارة في اليسار حسب الموضة السائدة فهو موضوع استغلال لا موضوع قيادة واتباع. وهناك من جعل الإسلام وسيلة للإحتلال على الضمائر والتمويه والتضليل لغايات مرحلية محددة. وهكذا تشكل هذه الإتجاهات معوقا للإسلام حتى عند أصحاب النيات الحسنة الذين يظنون أنهم يحسنون صنعا بهذا التلفيق والترقيع! وهناك تعويق مزمن وهو الذي يتجلى في النزاع بين بعض الدعوات الإسلامية وبين سلطات بعض البلاد الإسلامية ولسنا هنا في موقف الادانة أو اللوم وإنما نحب أن نقول إن هذا النزاع لم يستفد منه إلا أعداء الإسلام.

ولكن ثمة معوق خطير يجب الإعتراف به والتنبيه إلى خطورته وهو ذلك التطاحن والصراع السلبي بين بعض الجماعات الإسلامية. مما جعلها مشغولة بانشقاقاتها منصرفة عن رسالتها الأصلية ومهمتها التي من أجلها أسست، ومن المؤسف أن تكون بعض الجماعات مصرة على سلوك هذا السبيل لهدم جماعة أخرى باذلة في سبيل ذلك كثيرا من الجهود والوقت والمال غير ملتفتة لما تبدده من طاقات وما تفوته من فرص وما تبثه من شقاق وما تقدمه لأعداء الإسلام من خدمات جلى وما تضيعه على المسلمين من خير كثير، بل أكثر من هذا فقد وقعت اختلافات هدامة بين الجماعة الواحدة وكل طرف فيها كان متمسكا بحجج ومتذرعا بمبررات مستدلا بالقرآن والسنة والأصول الأخلاى وهكذا استخدم الإسلام لهدم الإسلام!! إن هذا الاختلاف لا يقل خطورة ولا صورة عن ذلك الاختلاف الذي وقع بين أبي عبد الله بن الحسن وعمه أبي

<<  <   >  >>