للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[تنبيه]

السابعة والعشرون تقدم الجواب عن أمثالها؛ والثامنة والعشرون كذلك؛ أما قولهم فيما يسمى بجوهرة الكمال فسيأتي الكلام عليها في فضل الأذكار والأوراد إن شاء الله.

الأمر العاشر: في الموفية ثلاثين؛ زعم صاحب الرماح وأهل طريقته أن لهم علامة يتميزون بها. وهي أنهم مكتوب بين عيني كل واحد منهم محمد صلى الله عليه وسلم وعلى قلبه مما يلي ظهره محمد بن عبد الله وعلى رأسه تاج من نور مكتوب فيه: الطريقة التجانية منشأها الحقيقة المحمدية.

قال محمد تقي الدين: أناشدكم الله الذي خلق السماوات والأرض والذي جعل الإنسان ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد أيكم قرأ هذه الكتابات؟ ألا تخافون الله لا تفتروا على الله كذبا فيسحتكم بعذاب وفقد خاب من افترى. إن هذا الخبر لا يمكن أن يصدقه مسلم إلا إذا جاء من طريق الرسول صلى الله عليه وسلم؛ فإن الله يطلعه على ما شاء من غيبه كما جاء في الحديث الصحيح: أن الدجال مكتوب على جنبيه (كافر) لقد أطلقتم العنان لخيالكم فتوبوا إلى بارئكم ولا تقفوا ما ليس لكم به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولائكم تكونون عنه مسؤولين يوم تكونون بين يدي الله واقفين وكيف ترغبون عما جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى تصديق هذه الأباطيل التي لا تقوم على أساس. وإنما هي من الخرص والإفك المبين.

الأمر الحادي عشر: في الحادية والثلاثين؛ زعموا أن لله لطفا خاصا بالتجانيين غير اللطف العام لجميع المسلمين ويقال في هذا مثل ما قيل في ما تقدم؛ وزعم صاحب الرماح أن محمد الغالي أخبره أن الشيخ التجاني قال صاحبي لا تمسه النار ولو قتل سبعين روحا إذا تاب بعد ذلك مفهومه إن لم يتب تمسه النار؛ وهذا يهدم كل ما تقدم من أن آخذ ورده فهو محرر من النار وأنه من الآمنين وأن الله يغفر له ما تقدم من ذنوبه وينجيه من جميع عذابه وتخويفه وأن الله يؤذي عنه جميع تبعاته من فضله

<<  <   >  >>