للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

على الخلق أحيني ما علمت الحياة خيراً لي، وتوفني إذا كانت الوفاة خيراً لي» (١) .

ومنها قوله صلّى الله عليه وسلّم: «ما أصاب أحداً قط هم ولا حزن فقال: اللهم إني عبدك وابن عبدك وابن أمتك، ماض في حكمك، عدل في قضاؤك، اسألك بكل اسم هو لك، سميت به نفسك، أو علمته أحداً من خلقك، أو أنزلته في كتابك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك أن تجعل القرآن ربيع قلبي، ونور صدري، وجلاء حزني، وذهاب همي، إلا أذهب الله همه وحزنه، وأبدله مكانه فرجاً» (٢) .

وكان من استعاذة النبي صلّى الله عليه وسلّم قوله: «اللهم إني أعوذ بعزتك لا إله إلا أنت أن تضلني» (٣) .

الثاني: التوسل إلى الله عزّ وجل بعمل صالح في قضاء الحوائج كتفريج الكربات ومغفرة الذنوب وغيرها، كما قال سبحانه: {رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِياً يُنَادِي لِلْإِيمَانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الْأَبْرَارِ} [آل عمران: ١٩٣] .

وقال عزّ وجل: {رَبَّنَا آمَنَّا بِمَا أَنْزَلْتَ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ} [آل عمران: ٥٣] .

وقال - سبحانه -: {الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا إِنَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ} [آل عمران: ١٦] .


(١) أخرج الحديث النسائي في سننه ٣/٥٤ كتاب السهو، باب الدعاء بعد الذكر، وأحمد في مسنده ٤/٢٦٤ من حديث عمار بن ياسر رضي الله عنه واللفظ له.
(٢) أخرج الحديث أحمد في مسنده ١/٣٩١ من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، والحاكم في مستدركه، كتاب الدعاء ١/٥٠٩، وابن حبان في صحيحه، حديث ٢٣٧٢ موارد كتاب الأذكار، باب ما يقول إذا أصابه هم أو حزن، وانظر: سلسلة الأحاديث الصحيحة للألباني ١/٣٣٦ حديث ١٩٩.
(٣) الحديث أخرجه مسلم في صحيحه ٤/٢٥٨٦ كتاب الذكر والدعاء، باب التعوذ من شر ما عمل ومن شر ما لم يعمل.

<<  <   >  >>