للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[المبحث الأول: المناوئون لشيخ الإسلام]

[المطلب الأول: أقسام المناوئين]

المناوأة: المعاداة والمناهضة، يقال: ناوأت الرجل نِواءً ومناوأةً إذا عاديته، وأصله من ناء إليك، ونؤتَ إليه: إذا نهضتما، ومنه حديث: «لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على من ناوأهم» (١) ، وحديث الخيْل: «ورجلٌ ربطها فخراً ورياءً ونواءً لأهل الإسلام» (٢) ، وبهذا تكون المناوأة بمعنى العداوة والمناهضة (٣) .

وأعداء ابن تيمية رحمه الله كُثرٌ، من عصره إلى هذا العصر، وغالبهم أعداء عقيدة السلف الصالح، ولذا نجد أكثر الدعاوى التي ينقمونها على شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في أمور الاعتقاد، وما يتصل بها مثل منهج التلقي والاستدلال عليها.

إن الناظر في أحوال المناوئين لابن تيمية رحمه الله يجد صعوبة في تقسيمهم


(١) الحديث أخرجه البخاري في صحيحه ٦/٢١٧ كتاب فرض الخمس، باب فإن لله خمسه، ومسلم في صحيحه ١/١٣٧ كتاب الإيمان، باب نزول عيسى بن مريم حاكماً بشريعة نبينا محمد و٣/١٥٢٤ كتاب الإمارة، باب لا تزال طائفة، واللفظ له.
(٢) الحديث أخرجه البخاري في صحيحه ٦/٦٣٣ كتاب المناقب، باب حدثنا محمد بن المثنى، ومسلم كتاب الزكاة حديث (٢٤) .
(٣) انظر: النهاية لابن الأثير ٥/١٢٣ مادة (نوأ) ، لسان العرب لابن منظور ١/١٧٨ مادة (نوأ) . القاموس المحيط للفيروزآبادي ١/٣٢ مادة (ناء) .

<<  <   >  >>