للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

المطلب الثاني

المنهج العام للمناوئين

تحدثت في المطلب السابق عن أبرز التوجهات العقدية التي كان ابن تيمية رحمه الله يواجهها، وتواجهه، أما هذا المطلب فسيكون في منهج المخالفين لابن تيمية في تعاملهم معه، ومع ما يحمله من توجه عقدي، ومواقفهم إزاء هذا التوجه، وسيكون هذا المطلب عرضاً لأبرز ملامح منهج المخالفين لابن تيمية رحمه الله تجاهه، وتجاه مؤلفاته وتعاملهم معها: تحريفاً، وتشويهاً، وتزويراً.

ولعل أبرز هذه الملامح كالتالي:

١ - التزوير على شيخ الإسلام والكذب عليه: فلقد بُلي رحمه الله بأعداء لا يخافون الله عزّ وجل أوصلهم عداؤهم إلى الاجتراء على الكذب، بتقويله ما لم يقل، والتزوير عليه في كتابة مؤلفات باسمه، وادعاء أنها له، وهو منها براء.

ومن هذه الافتراءات والكذب عليه: دعوى أن ابن تيمية رحمه الله يقول بالتشبيه في مسألة استواء الباري عزّ وجل على كرسيه، وممن ادعى ذلك ابن بطوطة (١) في رحلته المشهورة (٢) .

ومن الكذب عليه - أيضاً - ما ادعاه الكوثري (٣) في أن ابن تيمية رحمه الله


(١) ابن بطوطة: محمد بن عبد الله بن محمد بن إبراهيم اللواتي الطنجي، أبو عبد الله، رحالة مؤرخ، طاف البلدان، واتصل بكثير من الملوك والأمراء، ت سنة ٧٧٩هـ.
انظر في ترجمته: الدرر الكامنة لابن حجر ٤/١٠٠.
(٢) انظر: رحلة ابن بطوطة المسماة (تحفة النظار في غرائب الأمصار) ص١١٢ - ١١٣.
(٣) الكوثري: محمد زاهد بن الحسن بن علي الكوثري الجركسي، فقيه مؤرخ متكلم، اشتهر بعدائه لمذهب السلف، ت سنة ١٣٧١هـ.
انظر في ترجمته: الأعلام للزركلي ٦/٣٦٣، معجم المؤلفين لكحالة ١٠/٤.

<<  <   >  >>