للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

يقول بوحدة الوجود (١) ، وأنه ينصر هذا المذهب ويؤيده (٢) .

ومن الافتراء عليه: الزعم بأنه رحمه الله أعلن رجوعه إلى عقيدة الأشاعرة، وأنه تاب من عقيدة السلف الصالح، وأنه أقر بعقيدتهم في باب الصفات ونقلوا منها بعض النقولات، وادعوا أن ذلك كان سنة (٧٠٧هـ) ، وأنه شهد عليه جمع من العلماء بذلك (٣) .

وذكر صفي الدين البخاري (٤) ، نماذج من افتراءات أعداء ابن تيمية رحمه الله عليه، ومنها: زعمهم أنه يقول بالتشبيه والتجسيم، وزعمهم أنه رحمه الله ينتقص من منزلة بعض الصحابة، وقد أجاب عنها البخاري (ت - ١٢٠٠هـ) رحمه الله بأجوبة طيبة (٥) .

وذكر ابن كثير (ت - ٧٧٤هـ) رحمه الله في حوادث سنة (٧٠٢هـ) أنه وقع في يد نائب السلطنة كتاب مزوّر، فيه أن الشيخ وجماعة معه كاتبوا التتار، ويرغبونهم في تغيير نائب السلطان على الشام، فلما وقف عليه نائب السلطنة عرف أنه


(١) وحدة الوجود: هي القول بأن العالم هو الله، والله هو العالم، وذلك مبني على أصلهم الفاسد، أن الله عين هذا الوجود، ومن أشهر زعماء أهل وحدة الوجود: ابن عربي، وابن سبعين.
انظر: بيان تلبيس الجهمية لابن تيمية ٢/٥٢١ - ٥٥٧، وحدة الوجود لمحمد الراشد ٢٧ - ٦١، المعجم الفلسفي لصليبا ٢/٥٦٩ - ٥٧٠، معجم ألفاظ الصوفية للشرقاوي ص٢٥، أضواء على التصوف لطلعت غنام ص٢٠٠ - ٣٣٨.
(٢) انظر: مقالات الكوثري ص٤٤٦.
(٣) انظر: الدرر الكامنة ١/١٥٨، حاشية الكوثري على السيف الصقيل للسبكي ص٨٣ - ٨٤.
(٤) صفي الدين البخاري: محمد بن أحمد بن خير الله الحنفي الحسيني، أبو الفضل، أصله من بخارى، تجول في البلدان إلى أن استقر في نابلس، ماتريدي المعتقد، محدث حافظ، ت سنة ١٢٠٠هـ.
انظر في ترجمته: تاريخ عجائب الآثار للجبرتي ١/٦٥٢، الأعلام للزركلي ٦/٢٤١، معجم المؤلفين لكحالة ٩/٥.
(٥) انظر: القول الجلي (ضمن مجلة كلية أصول الدين العدد الثاني ص٢٣٨ - ٢٤٧) .

<<  <   >  >>