للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

الربا، ويظهر أن بيعه بيع صحيح وحلال (١).

فضيلة العلامة ابن عثيمين

[المسألة الثالثة: بيع المداينات بطريقة بيع وشراء البضائع وهي مكانها]

س: قال السائل: ما حكم بيع المداينات بطريقة بيع وشراء البضائع وهي في مكانها، وهذه الطريقة هي المتبعة عند البعض في مدايناتهم في الوقت الحاضر؟

جـ: لا يجوز للمسلم أن يبيع سلعة بنقد أو نسيئة إلا إذا كان مالكاً لها، وقد قبضها؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -، لحكيم بن حزام: ((لا تبع ما ليس عندك)) (٢)، وقوله - صلى الله عليه وسلم - في حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما: ((لا يحل سلف وبيع، ولا بيع ما ليس عندك)) رواه الخمسة بإسناد صحيح (٣)، وهكذا الذي يشتريها، ليس له بيعها حتى يقبضها أيضاً للحديثين المذكورين.


(١) فتاوى إسلامية لأصحاب الفضيلة العلماء، ٢/ ٣٨٢.
(٢) أبو داود، كتاب الإجارة، باب فِي الرَّجُلِ يَبِيعُ مَا لَيْسَ عِنْدَهُ، برقم ٣٥٠٣، والترمذي، كتاب البيوع، باب ما جاء في كراهية بيع ما ليس عندك، برقم ١٢٣٢، والنسائي، كتاب البيوع، بيع ما ليس عند البائع، برقم ٤٦١٣، وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي، ٢/ ٩.
(٣) أبو داود، كتاب الإجارة، باب فِى الرَّجُلِ يَبِيعُ مَا لَيْسَ عِنْدَهُ، برقم ٣٥٠٤، والترمذي، كتاب البيوع، باب ما جاء في كراهية بيع ما ليس عندك، برقم ١٢٣٤، والنسائي، كتاب البيوع، بيع ما ليس عند البائع، برقم ٤٦١١، وابن ماجه، كتاب التجارات، باب النهي عن بيع ما ليس عندك، برقم ٢١٨٨، وأحمد، ٢/ ١٧٤، ١٧٩، ٢٠٥، والحاكم، ٢/ ١٧، وقال الألباني في صحيح أبي داود، برقم ٣٥٠٤، وصحيح الترمذي، برقم ١٢٣٤، وفي صحيح ابن ماجه، برقم ٢١٨٨: ((صحيح)).

<<  <   >  >>