للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

(ب) المناظرة الثانية التي أعز اللَّه بها أهل السنة وخذل بها أهل البدع والخرافات، وذلك أن الطائفة الأحمدية البطائحية (١) كانوا يُخالفون الشيخ تقي الدين في عقيدة السلف الصالح، وكان يأمرهم باتّباع الكتاب والسنة، وينكر عليهم فعلهم وأحوالهم الشيطانية.

وفي يوم السبت تاسع جمادى الأولى سنة ٧٠٥هـ‍حضر هؤلاء المبتدعة في جموع هائلة إلى قصر نائب دمشق، يسألون نائب السلطان أن يكفّ عنهم الشيخ ابن تيمية ومذهبه السلفي، وعندما رآهم الناس اجتمع عليهم جمٌّ غفير، ولكن الأمير لم يقبل منهم إلا بحضور الشيخ ومناظرته، فأرسل إليه ووصل، وسأله الأمير، فأخبره ابن تيمية أن هؤلاء من أهل البدع، وقد أفسدوا من دين المسلمين ما اللَّه به عليم، وذكر له جميع ما يعرف عنهم، وأنه ينهاهم عن البدع وهم يأتون بأحوال شيطانية، ومنها دخولهم النار، واستعد الشيخ أنهم إن دخلوا النار في هذا اليوم فسيدخل معهم، ومن احترق فعليه لعنة اللَّه، ولكن بعد غسل الأجسام بالخل والماء الحار؛ لأنهم يطلون أجسامهم بأدوية يصنعونها من دهن الضفادع


(١) البطائحية: الطائفة المعروفة بالرفاعية، نسبة إلى البطائح التي سكنها الشيخ أحمد الرفاعي، ويقال لها أيضاً: الرفاعية والأحمدية، نسبة إلى لقبه أو اسمه: أحمد بن أبي الحسن علي بن أبي العباس أحمد، المعروف بابن الرفاعي، وكان رجلاً صالحاً فقيهاً شافعياً ولأتباعه أحوال عجيبة من أكل الحيات وهي حية، والنزول في التنانير وهي تشغل فيطفئونها ... انظر: وفيات الأعيان، ١/ ٧١.

<<  <   >  >>