للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>

١- مغني اللبيب عن كتب الأعاريب:

الكتاب القيم المشهور، الحافل بالمسائل والشواهد والمناقشات وحكايات الخلاف بين المذاهب النحوية وبين النحاة أنفسهم، رزق الشهرة في حياة المصنف, فكثر الإقبال عليه وحظي بخدمة بعد وفاته فكثرت عليه الشروح والحواشي، وكرم حياله الزمان فلم يأت على نسخه، وبقي محفوظا في دور الكتب في كل البلدان.

وانفرد في تأليفه بنسق استطاع أن يضم أشتاتا كثيرة في نظام، وأن يجمع قواعد كلية تنطبق على ما لا يحصى من أجزاء وأنواع، وحشد له من الشواهد العظام كثرة قل أن تجتمع في كتاب. وكانت له على كتب النحويين المشهورة ملاحظ ومآخذ نعاها عليهم واجتهد في اجتنابها في كتابه هذا، ولا بأس في التعجيل بواحدة منها لتضمنها هدفه المزدوج من تأليفه، قال:

"الحذف الذي يلزم النحوي النظر فيه هو ما اقتضته الصناعة، وذلك بأن يجد خبرا بدون مبتدأ، أو بالعكس، أو شرطا بدون جزاء أو بالعكس, أو معطوفا بدون معطوف عليه، أو معمولا بدون عامل نحو ... وأما قولهم في نحو {سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ} ١: إن التقدير: " ... والبرد"، ونحو {وَتِلْكَ


١ سورة النحل ١٦/ ٨١.

<<  <   >  >>