البحرين مركزا مستقلا للنشاط التبشيري في المنطقة بعد أن كان تابعًا المركزهم بالبصرة، وساعد على تكثيف النشاط التبشيري بها عوامل كثيرة أشار إليها المبشرون أنفسهم، ومن أهم هذه العوامل: وضع البحرين السياسي؛ حيث كانت محمية بريطانية، وهذا العامل وحده كان كافيا لتوفير قدر من الأمن والأمان للمبشرين في المنطقة، ثم ابتدأ نشاط هذه الإرسالية إلى جنوب الجزيرة العربية، فأنشأت لها مركزا في عمان ومسقط ومن عمان امتد نشاط الإرسالية إلى شرق أفريقيا ووسطها.
ج- وفي مطلع القرن العشرين أنشأ المبشرون مركزا لهم في دولة الكويت حيث بدأوا في زيارتها سنة ١٩٠٠م للمرة الأولى وكانت زيارتهم الثانية لها سنة ١٩٠٣م حيث افتتحوا بها مكتبة لبيع الكتاب المقدس، ولكن رفض حاكم الكويت في وقتها وهو الشيخ مبارك أن تقوم هذه المكتبة بأي نشاط تبشيري في الكويت ثم أمر بإغلاقها.
ولكن أعين المبشرين لم تنصرف عن الكويت لما لها من أهمية كبيرة في نظر المبشرين، ولقد كتب "أرنولد ويلسون" عن أهمية الكويت بالنسبة للنشاط التبشيري فقال: "إن المزايا الاستراتيجية والتجارية لموقعها وقربها من مدخل دجلة والفرات وأن لها صلتها الوثيقة بمملكة ابن سعود في وسط الجزيرة العربية، وكونها تسمح بالعبور إليها بسهولة، كل هذه الأمور تجعل الكويت ذات أهمية