للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أسلم قبل أبيه ولا يصح.

وأصح من ذلك أن هجرته كانت قبل هجرة أبيه، واجتمعوا أنه لم يشهد بدرا.

واختلف في شهوده أحدا، والصحيح أن أول مشاهده الخندق.

وقال الواقدي كان ابن عمر يوم بدر ممن لم يحتلم فاستصغره رسول الله صلى الله عليه وسلم ورده، وأجازه يوم أحد.

وعن نافع أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رده يوم أحد لانه كان ابن أربع عشرة سنة، وأجازه يوم الخندق وهو ابن خمس عشرة وقد عرف عنه رضى الله عنه الاتباع وشدة التحرى والاحتياط والتوقى في فتواه ويقولون انه من أعلم الصحابة بمناسك الحج، وقد كان مولعا به حتى في أيام الفتنة حيث كان يحج كل عام.

أما سهل فهو ابن سعد بن مالك بن خالد بن ثعلبة الساعدي الخزرجي الانصاري يكنى أبا العباس.

روى ابن عبد البر بإسناده إلى محمد بن اسحاق عن الزهري قال قلت لسهل بن سعد " ابن كم كنت يومئذ - يعنى يوم المتلاعنين؟ - قال ابن خمس

عشرة.

وروى بإسناده عن الزهري عن سهل أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ توفى وهو ابن خمس عشرة سنة، وعمر سهل حتى أدرك الحجاج وامتحن به، وتوفى سنة ثمان وثمانين وهو ابن ست وتسعين، وقد بلغ المائة، ويقال انه آخر من بقى بالمدينة مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم، حكى ابن عيينة عن ابى حازم، سمعت سهل بن سعد يقول " لو مت لم تسمعوا أحدا يَقُولَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذا قرر هذا فإن هؤلاء الصبيان انما كانوا يحضرون تبعا للرجال، ولان اللعان مبنى على التغليظ والمبالغة في الردع به والزجر، فإن فعله في الجماعة أبلغ في ذلك، ويستحب أن يكون ذلك بعد العصر لتعرض من يحلف كاذبا منهما لغضب الله لحديث " ثلاثة لا يكلمهم الله " الذى ساقه المصنف، كما يستحب أن لا ينقصوا عن أر؟ ؟ ة، لان بينة الزنا الذى شرع اللعان من أجل الرمى به أربعة، وليس شئ من هذا واجبا، كما يستحب أن يتلاعنا قياما، فيبدأ بالزوج حيث يلتعن وهو قائم، فإذا فرغ قامت المرأة فالتمنت وهى قائمة، لِمَا رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ انه قال لهلال بن أمية " قم فاشهد اربع شهادات " ولانه إذا قام شاهده الناس

<<  <  ج: ص:  >  >>