للانتقال للموقع القديم اضغط هنا
<<  <  ص:  >  >>

ثالثا - تطرف المعتزلة وغلوهم , وأثره

وظهر غلوهم في ثلاثة مناحٍ في باب الأسماء والصفات حيث أنكروها على الله , وعطلوها سبحانه منها مشابهة منهم للجهمية , وهو أصلهم المسمى عندهم ((بالتوحيد)) وفي باب القدر بإنكار قدر الله ومشيئته لأفعال خلقه , كما على أصلهم المسمى عندهم ((بالعدل)) .

والمنحى الثالث وهو أخطر ما عندهم ما يتعلق بالأسماء والأحكام من جهة أسماء الناس في الدنيا هل هم مسلمون أو فاسقون أو كفار؟ وأحكامهم في الآخرة هل هم في الجنة أو النار؟

وهو ما تحور حول أصولهم:

١ - الأصل الثالث وهو ((إنفاذ الوعد والوعيد)) بجعل صاحب الكبيرة مخلدا في النار.

٢- الأصل الرابع وهو ((المنزلة بين المنزلتين)) يكون صاحب الذنب في الدنيا ليس بمسلم ولا كافر , بل بمنزلة بينهما , يطلقون عليها اصطلاحا خاصا بهم هو الفاسق. (١) .

٣ - الأصل الخامس: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

ويقف هذا الأصل عندهم على الخروج على السلاطين وولاة الأمور إذا وقعوا في معصية , خروجا باليد وبالسيف إذا قدروا عليه. (٢) .

وهو ثمرة مذهب الخوارج في إعمال السيف على صاحب الذنب مما صدق عليهم جميعا وصف الوعيدية.


(١) ينظر في هذا الأصول عند المعتزلة , «شرح الأصول الخمسة» للقاضي عبد الجبار الهمداني المتزلي (٤١٥هـ) و «المغني في أبواب العدل والتوحيد له» , و «المحيط بالتكليف» له أيضا , و «مقالات الإسلاميين» لأبي الحسن الأشعري ٢ / ٢١٨وما بعدها.
(٢) انظر «شرح الأصول الخمسة» ١٤٤ , و «مقالات الإسلاميين» ١ / ٢٧٨, و «الانتصار» للخياط المعتزلي ١١٧ وما بعدها.

<<  <   >  >>