للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[فصل الله تعالى سماها آيات وبراهين ولم يسمها معجزات]

...

فصل الله تعالى سمها آيات وبراهين ولم يسمها معجزات

والله تعالى سمّاها آيات وبراهين١، وهو اسمٌ مطابق لمسمّاه، مطّرد لا ينتقض، فلا [تكون] ٢ قطّ إلاّ آيات لهم وبراهين.

أقوال الناس في تسمية آيات الأنبياء خوارق

وأما تسميتها بخرق العادة: فللنّاس في ذلك ثلاثة أقوال:

أحدها: أنّ ذلك حدّ لها مطّرد منعكس؛ فكلّ خرق [هو] ٣ معجزة للنبي، فهو خرق عادة٤.

والثاني٥: أنّ خرق العادة شرطٌ فيها، وليس بحدّ لها، فيجب أن [تكون] ٦ خارقة لعادة، ولكن ليس كلّ خارق للعادة يكون آيةً لنبيّ؛


١ قال شيخ الإسلام رحمه الله: "لم يكن لفظ المعجزات موجوداً في الكتاب والسنة، وإنما فيه لفظ الآية والبينة والبرهان ... ". ثم ذكر رحمه الله الأدلة من القرآن الكريم على ذلك. انظر: الجواب الصحيح ٥٤١٢-٤١٩. وسبق أن تكلم شيخ الإسلام رحمه الله عن هذا الموضوع في هذا الكتاب. انظر ص ٢٥١، ٩٣٩.
٢ في ((خ)) : يكون. وما أثبت من ((م)) ، و ((ط)) .
٣ في ((خ)) : فهو. وما أثبت من ((م)) ، و ((ط)) .
٤ وهذا قول المعتزلة الذين ينكرون كرامات الأولياء، وخوارق السحرة.
انظر هذا الكتاب - النبوات - ص (١٤٧-١٥١، ٩٢٩-٩٣٢) .
٥ وهذا القول هو الذي يؤيّده شيخ الإسلام رحمه الله تعالى. وسبق أن استوفى - رحمه الله - هذا المعنى في هذا الكتاب ص ١٨٧.
انظر ص ١٨٨-١٩٩، ٢٤٩-٢٥٠، ٩٢٩-٩٣٢.
٦ في ((خ)) : يكون. وما أثبت من ((م)) ، و ((ط)) .

<<  <  ج: ص:  >  >>