للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

المذهب السَّابع: التفريق بين المرأة الشريفة والدنيئة، فإن كانت شريفة فلا يصح نكاحها بدون وليّ، وإن كانت دنيئة وليس لها وليّ خاص١ مجبر جاز لها أن تجعل أمر نكاحها إلى رجل من المسلمين فيزوِّجها بالولاية العامَّة ولا تباشر النِّكاح بنفسها.

ومن هذا العرض الموجز لمذاهب الفقهاء في هذه المسألة، يتضح أن

مردَّها إلى ثلاثة مذاهب:

المذهب الأوَّل: اشتراط الولاية في النِّكاح مطلقاً -أي على الحرة المكلَّفة-.

المذهب الثَّاني: عدم اشتراطه مطلقاً.

المذهب الثَّالث: التفصيل:

إمَّا باعتبار أحوال المرأة من بكارة أو ثيوبة، ومن شرف أو دناءة.

أو باعتبار إذن الوليّ للمرأة، سواء كان الإذن لها سابقاً للعقد أو لاحقاً له.


١ الوليّ الخاص: هو العصبة نسباً أو ولاءً والسلطان ونحوهم، وهو - عندهم- يقابل الوليّ العام وهو من يستحق الولاية بالإسلام وحده.
والمجبر: يقابل غير المجبر، والمراد بالوليِّ الخاص المجبر هنا: هو الأب في ابنته البكر أو الصغيرة مطلقاً، وكذلك وصيُّه، وهو اصطلاح للمالكية.
انظر: قوانين الأحكام الشرعية لابن جزي (ص ٢٢٢) ، والخرشي مع العدوي (٣/١٨٢) .

<<  <  ج: ص:  >  >>