للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَأَثَابَهُمْ فَتْحاً قَرِيباً} (١).

ومن الأحاديث قول النبي صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية لمن شهدها: "أنتم خير أهل الأرض" (٢).

وقوله صلى الله عليه وسلم: "لا يدخل النار إن شاء الله من أصحاب الشجرة أحد الذين بايعوا تحتها" (٣).

ومنذ أداء تلك البيعة للنبي صلى الله عليه وسلم، ظلت مفخرة لمن شهدها، يعرف الناس فضلهم وقدرهم، ومكانتهم، ولا يعاب من لم يشهدها ممن كان في المدينة، وغيرها من المسلمين، ولما بدأ الناس في الطعن على عثمان رضي الله عنه، وتلمسوا ما يعيبونه به، أظهروا أنهم استساغوا الخروج عليه بعدة أمور: منها المفتراة، ومنها ما هو منقبة له في الحقيقة.

وعدم شهوده بيعة الرضوان هو من هذا الصنف الأخير، فإن عدم شهوده إياها فيه ما يدل على سموّ مكانته عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، وليس فيه منقصة له.

لكن أفهام القوم قاصرة، وقلوبهم حاقدة، حتى إن أحدهم جاء إلى ابن عمر -رضي الله عنهما - يناشده: أَشَهِد عثمان رضي الله عنه بيعة الرضوان؟.


(١) سورة الفتح، الآية (١٨)، وانظر تفسيرها في تفسير ابن كثير (٤/ ١٩٠ - ١٩١)
(٢) رواه البخاري، الجامع الصحيح، فتح الباري (٧/ ٤٤٣)
(٣) رواه مسلم، الجامع الصحيح، (١٦٣) وأحمد، المسند (٦/ ٤٢٠)

<<  <  ج: ص:  >  >>