للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لَمْ يَسْتَطِعْ، الْمَسْجِدَ طَلَبَ مِنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُصَلِّيَ فِي مَكَان فِي بَيْتِهِ لِيُصَلِّيَ فِيهِ وَلِلْبُخَارِيِّ١: اتَّخَذَهُ مَسْجِدًا.

وَلِأَنَّ سَلَمَةَ٢ كَانَ يَتَحَرَّى الصَّلَاةَ عِنْدَ الْأُسْطُوَانَةِ الَّتِي عِنْدَ الْمُصْحَفِ، وَقَالَ: إنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَتَحَرَّى الصَّلَاةَ عِنْدَهَا، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ٣. وَنَهْيُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَنْ إيطَانِ المكان كإيطان البعير٤، فيه تميم ابن مَحْمُودٍ، وَهُوَ مَجْهُولٌ، وَقَالَ الْبُخَارِيُّ٥: فِي إسْنَادِ حَدِيثِهِ نَظَرٌ. ثُمَّ يُحْمَلُ عَلَى مَكَان مَفْضُولٍ، أَوْ لِخَوْفِ رِيَاءٍ وَنَحْوِهِ، وَظَاهِرُهُ أَيْضًا: وَلَوْ كان٦ لِحَاجَةٍ، كَاسْتِمَاعِ حَدِيثٍ، وَتَدْرِيسٍ، وَإِفْتَاءٍ، وَنَحْوِهِ، وَيَتَوَجَّهُ: لا، وذكره بعضهم اتفاقا لأنه يقصد.

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


١ في صحيحه "٨٤٠".
٢ هو: أبو مسلم بن عمرو بن الأكوع، المدني. شهد بيعة الرضوان تحت الشجرة. "ت ٧٤ هـ" بالمدينة. "تهذيب الكمال" ١١/٣٠١.
٣ البخاري "٥٠٢"، ومسلم "٥٠٩" "٢٦٣". ومكان المصحف هو: المكان الذي وضع فيه صندوق المصحف في المسجد النبوي الشريف، وذاك المصحف هو الذي سمي إماما من عهد عثمان رضي الله عنه، وكان في ذلك المكان أسطوانة تعرف بأسطوانة المهاجرين، وكانت متوسطة في الروضة الشريف.
٤ أخرجه أحمد في "مسنده" "١٥٥٣٢"، وابن ماجه "١٤٢٩"، من حديث عبد الرحمن بن شبل، قَالَ: سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ينهى عن ثلاث: عن نقرة الغراب، وعن افتراش السبع، وأن يوطن الرجل المقام كما يوطن البعير.
٥ نقله في "ميزان الاعتدال" ١/٣٦٠.
٦ ليست في "ط".

<<  <  ج: ص:  >  >>