للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فَصْلٌ: ثُمَّ يَغْسِلُ يَدَيْهِ إلَى الْمِرْفَقَيْنِ،

وَهُوَ فَرْضٌ إجْمَاعًا، وَيَجِبُ إدْخَالُهَا عَلَى الْأَصَحِّ "وَ" وَغَسْلُ أَظْفَارِهِ، ذَكَرَهُ فِي الرِّعَايَةِ "ع" وَقَاسَهُ فِي الْفُصُولِ وَالْفُرُوعِ وَالنِّهَايَةِ عَلَى الْمُسْتَرْسِلِ مِنْ اللِّحْيَةِ، وَالْفَرْقُ أَنَّهُ نَادٌّ١ لَا مَشَقَّةَ فِيهِ مُقَصِّرٌ بِتَرْكِهِ. وَذَكَرَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ وَمَعْنَاهُ فِي الْفُصُولِ أَنَّ حَدَّ الْيَدَيْنِ مِنْ أَطْرَافِ الْأَصَابِعِ.

ثُمَّ يَمْسَحُ رَأْسَهُ، وَهُوَ فَرْضٌ إجْمَاعًا، وَيَجِبُ مسح ظاهره "ش" كله "وم" وَعَفَا فِي الْمُتَرْجِمِ وَالْمُبْهِجِ عَنْ يَسِيرٍ لِلْمَشَقَّةِ، وعنه يجزئ أكثره، وعنه قدر الناصية "وهـ م" ففي تعيينها وجهان "م ١٢" وهي

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

تنيبه: قوله في غسل اليدين كالمرفقين في غسل الأظفار: "والفرق نادر١" قال شيخنا ابن نصر الله: لعله باد بالباء الموحدة.

مَسْأَلَةٌ -١٢: قَوْلُهُ فِي مَسْحِ الرَّأْسِ وَعَنْهُ: "يُجْزِئُ قَدْرُ النَّاصِيَةِ فَفِي تَعْيِينِهَا وَجْهَانِ". وَأَطْلَقَهُمَا ابْنُ تَمِيمٍ:

أَحَدُهُمَا: لَا تَتَعَيَّنُ النَّاصِيَةُ لِلْمَسْحِ، بَلْ لَوْ مَسَحَ قَدْرَهَا مِنْ وَسَطِهِ أَوْ مِنْ أَيِّ جَانِبٍ مِنْهُ أَجْزَأَهُ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، وَذَكَرَهُ الْقَاضِي، وَابْنُ عَقِيلٍ عَنْ الْإِمَامِ أَحْمَدَ، وَجَزَمَ به ابن


١ في "ط": "ناد".

<<  <  ج: ص:  >  >>