للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[باب المحرمات في النكاح]

[مدخل]

...

بَابُ الْمُحَرَّمَاتِ فِي النِّكَاحِ

يَحْرُمُ أَبَدًا بِالنَّسَبِ سَبْعٌ: الْأُمُّ وَالْجَدَّةُ مِنْ كُلِّ جِهَةٍ وَإِنْ عَلَتْ، وَبِنْتُهُ وَلَوْ مَنْفِيَّةً بِلِعَانٍ، وَبِنْتُ ابْنِهِ وَبَنَاتُهُمَا مِنْ مِلْكٍ أَوْ شُبْهَةٍ١ وَإِنْ نَزَلْنَ. وَأُخْتُهُ مِنْ كُلِّ جِهَةٍ، وَبِنْتُهَا. وَبِنْتُ ابْنِهَا. وَبِنْتُ كُلِّ أَخٍ وَبِنْتُهَا. وَبِنْتُ ابْنِهِ وَبِنْتُهَا وَإِنْ نَزَلْنَ. وَعَمَّتُهُ وَخَالَتُهُ مِنْ كُلِّ جِهَةٍ، وَإِنْ عَلَتَا لَا بَنَاتُهُمَا.

وَتَلْخِيصُهُ يَحْرُمُ كُلُّ نَسِيبَةٍ سِوَى بِنْتِ عَمَّةٍ وَعَمٍّ وَبِنْتِ٢ خَالَةٍ وخال المذكورات في الأحزاب الآية٣. وَتَحْرُمُ عَمَّةُ أَبِيهِ وَأُمِّهِ لِدُخُولِهِمَا فِي عَمَّاتِهِ، وَعَمَّةُ الْعَمِّ لِأَبٍ؛ لِأَنَّهَا عَمَّةُ أَبِيهِ، لَا لِأُمٍّ؛ لِأَنَّهَا أَجْنَبِيَّةٌ مِنْهُ وَتَحْرُمُ خَالَةُ الْعَمَّةِ لِأُمٍّ لَا خَالَةُ الْعَمِّ لِأَبٍ؛ لِأَنَّهَا أَجْنَبِيَّةٌ، وَعَمَّةُ الْخَالَةِ لِأُمٍّ أَجْنَبِيَّةٍ لَا لِأَبٍ؛ لِأَنَّهَا عَمَّةُ الْأُمِّ.

وَيَحْرُمُ مِنْ الرَّضَاعِ مَا يَحْرُمُ مِنْ النَّسَبِ، قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي طَاعَةِ الرَّسُولِ: وَيَرْجِعُ فِي حَلِيلَةِ الِابْنِ مِنْ الرَّضَاعَةِ إلَى قَوْلِهِ: "يَحْرُمُ مِنْ الرَّضَاعِ مَا يَحْرُمُ مِنْ النَّسَبِ" ٤ وَنَقَلَ حَنْبَلٌ: نِكَاحُ ابْنِ الرَّجُلِ مِنْ لَبَنِهِ بِمَنْزِلِهِ نِكَاحِ ابْنِهِ مِنْ صُلْبِهِ، تَأَوَّلْت فِيهِ: "يَحْرُمُ مِنْ الرَّضَاعِ مَا يَحْرُم مِنْ النَّسَبِ" وَحَدِيثُ أَبِي الْقُعَيْسِ٥. وقال شيخنا: ولم يقل الشارع: ما

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


١ هذه العبارة مختصرة جداً، ولعل تفصيلها هكذا: وبناتهما من نكاح أو ملك أو وطء بشبهة. وينظر: الإنصاف ٢٠/٢٧٦ – ٢٧٧، وشرح الزركشي ٥/١٤٩.
٢ ليست في "ر".
٣ وهي قَوْله تَعَالَى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ اللَّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْكَ وَبَنَاتِ عَمِّكَ وَبَنَاتِ عَمَّاتِكَ وَبَنَاتِ خَالِكَ وَبَنَاتِ خَالاتِكَ اللَّاتِي هَاجَرْنَ مَعَكَ} [الأحزاب: ٥٠] .
٤ أخرجه البخاري "٢٦٤٥"، ومسلم "١٤٤٧" "١٣"، من حديث ابن عباس.
٥ أخرج البخاري "٢٦٤٤"، ومسلم "١٤٤٥" "٨"، عن عائشة رضي الله عنها قالت: استأذن علي أفلح، فلم آذن له، فقال: أتحتجبين مني أنا عمك؟ فقلت: وكيف ذلك. قال: أرضعتك امرأة أخي بلبن أخي. فقالت: سألت عن ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: "صدق أفلح، أئذني له".

<<  <  ج: ص:  >  >>