للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الْحَدَثُ فِي الثَّانِيَةِ، وَقُلْنَا تَبْطُلُ "بِهِ" فَتَوَضَّأَ أَوْ اغْتَسَلَ وَلَمْ يُطِلْ فَفِي بُطْلَانِ جَمْعِهِ احْتِمَالَانِ، وَاخْتَارَ شَيْخُنَا لَا مُوَالَاةَ، وَأَخَذَهُ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي طَالِبٍ وَالْمَرُّوذِيِّ: لِلْمُسَافِرِ أَنْ يُصَلِّيَ الْعِشَاءَ قَبْلَ مَغِيبِ الشَّفَقِ، وَعَلَّلَهُ أَحْمَدُ بِأَنَّهُ يَجُوزُ لَهُ الْجَمْعُ، وَمِنْ نَصِّهِ فِي جَمْعِ الْمَطَرِ: إذَا صَلَّى إحْدَاهُمَا فِي بَيْتِهِ وَالْأُخْرَى فِي الْمَسْجِدِ فَلَا بَأْسَ، وَيُشْتَرَطُ وُجُودُ الْعُذْرِ عِنْدَ إحْرَامِهِمَا١، وَالْأَشْهَرُ: وَسَلَامِ الْأُولَى، وَقِيلَ: يُعْتَبَرُ دَوَامُهُ فِيهَا وَإِنْ انْقَطَعَ السَّفَرُ فِي الْأُولَى فَلَا جَمْعَ، وَتَصِحُّ وَيُتِمُّهَا، وَكَذَا بَعْدَهَا، وَكَذَا فِي الثَّانِيَةِ٢، كَالْقَصْرِ فَيُتِمُّهَا نَفْلًا، وَقِيلَ: تَبْطُلُ، وَقِيلَ: لَا يَبْطُلُ الْجَمْعُ، كَانْقِطَاعِ مَطَرٍ فِي الْأَشْهَرِ، وَالْفَرْقُ ظَاهِرٌ أَنَّ نَتِيجَتَهُ وَحْلٌ فَيَتْبَعُهُ، وَهُمَا سَوَاءٌ فِي الْمَعْنَى بِخِلَافِ مَنْ جَمَعَ لِسَفَرٍ فَزَالَ وَثَمَّ مَطَرٌ أَوْ مَرَضٌ يَبْطُلُ جَمْعُهُ، وَذَكَرَ أَبُو الْمَعَالِي احْتِمَالًا: يُبْطِلُ٣ الْجَمْعَ بعد الثانية، ومريض كمسافر.

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


١ في الأصل و"س": "إحرامها".
٢ بعدها في "س": "و".
٣ في الأصل: "لا يبطل".

<<  <  ج: ص:  >  >>