للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَالتَّطَيُّبُ "و" وَفِي خَبَرِ أَبِي سَعِيدٍ "وَلَوْ مِنْ طِيبِ الْمَرْأَةِ" رَوَاهُ مُسْلِمٌ١ يَعْنِي مَا ظَهَرَ لَوْنُهُ وَخَفِيَ رِيحُهُ لِتَأَكُّدِ الطِّيبِ، وَظَاهِرُ كلام الإمام أحمد٢، وَالْأَصْحَابِ خِلَافُهُ.

وَلُبْسُ أَفْضَلِ ثِيَابِهِ "و" وَالْبَيَاضُ، وَالتَّبْكِيرُ٣ - وَلَوْ كَانَ مُشْتَغِلًا بِالصَّلَاةِ فِي مَنْزِلِهِ عِنْدَ أَحْمَدَ مَاشِيًا "و" بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ "وش" وَقِيلَ: بَعْدَ صَلَاتِهِ، لَا بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ "هـ" وَلَا بَعْدَ الزَّوَالِ "م" نَقَلَ حَنْبَلٌ: الْجُمُعَةُ وَاجِبَةٌ فَرْضٌ، وَالذَّهَابُ إلَى الْجُمُعَةِ تَطَوُّعٌ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ، قَالَ الْقَاضِي: لَمْ يُرِدْ بِالذَّهَابِ إلَيْهَا الْقَصْدَ، وَإِنَّمَا أَرَادَ "بِهِ" الْبُكُورَ أَوْ السَّعْيَ، وَهُوَ سُرْعَةُ الْمَشْيِ، قَالَ: وَقَدْ قَالَ فِي رِوَايَةِ حَنْبَلٍ: {فَاسَعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ} [الجمعة: ٩] فَسَّرُوهُ عَلَى غَيْرِ وَجْهِهِ قَالُوا٤: قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: لَوْ قَرَأَتْهَا لَسَعَيْت حَتَّى يَسْقُطَ رِدَائِي٥. وَلَا بَأْسَ بِرُكُوبِهِ لِعُذْرٍ أَوْ لِلْعَوْدِ.

وَيُسَنُّ الدُّنُوُّ مِنْ الْإِمَامِ، وَاسْتِقْبَالُ الْقِبْلَةِ، وَالِاشْتِغَالُ بِالصَّلَاةِ وَالذِّكْرِ، وَكَذَا بِالصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي يَوْمِهَا، لِأَمْرِ الشَّارِعِ بِهِ فِي أَخْبَارٍ٦، وَفِي بَعْضِهَا: وَلَيْلَتِهَا، وَذَكَرَهُ بَعْضُ أَصْحَابِنَا: لَكِنَّ الْخَبَرَ فِي اللَّيْلَةِ مرسل

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


١ في صحيحه "٨٤٦" "٧".
٢ ليست في "ط".
٣ في "ط": "التكبير".
٤ بعدها في "ط": "وقد".
٥ أورده القرطبي عند تفسير قوله تعالى: {فَاسَعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ} وذكر أن ابن مسعود قرأها: "فامضوا".
٦ من ذلك قوله صلى الله عليه وسلم: "أكثروا الصلاة علي يوم الجمعة، فإنه مشهود تشهده الملائكة". أخرجه ابن ماجه "١٦٣٧"، من حديث أبي الدرداء.

<<  <  ج: ص:  >  >>