للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الْأَحْكَامِ السُّلْطَانِيَّةِ، نَقَلَ ابْنُ هَانِئٍ: زَكَاتُهُ عَارِيَّتُهُ، وَقَالَ: هُوَ قَوْلُ خَمْسَةٍ مِنْ الصَّحَابَةِ، وَذَكَرَهُ الْأَثْرَمُ عَنْ خَمْسَةٍ مِنْ التَّابِعِينَ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَسِيلَةِ، وَذَكَرَهُ فِي الْمُغْنِي١ وَمُنْتَهَى الْغَايَةِ جَوَابًا، وَكَذَا فِي الْخِلَافِ، لَكِنْ قَالَ: لَا يَمْتَنِعُ أَنْ تَكُونَ الْعَارِيَّةُ مُبَاحَةً وَيَتَوَعَّدُ، عَلَى مَنْعِهَا، لِقَوْلِهِ٢: {وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ} الماعون:٧ وَحَدِيثُ: وَمَا حَقُّهَا؟ قَالَ: "إعَارَةُ دَلْوِهَا وَإِطْرَاقُ فَحْلِهَا" ٣ فَتَوَعَّدَ عَلَى تَرْكِ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ وَهِيَ مُبَاحَةٌ، كَذَا قَالَ وَأَجَابَ أَيْضًا هُوَ وَصَاحِبُ الْمُحَرَّرِ: يُحْمَلُ ذَلِكَ عَلَى وَقْتٍ كَانَ الذَّهَبُ فِيهِ مُحَرَّمًا عَلَى النِّسَاءِ، ثُمَّ نُسِخَ بَعْدَ٤ ذَلِكَ بِإِبَاحَتِهِ.

وَإِنْ كَانَ الْحُلِيُّ لِيَتِيمٍ لَا يَلْبَسُهُ فَلِوَلِيِّهِ إعَارَتُهُ، فَإِنْ فَعَلَ فَلَا زَكَاةَ، وَإِنْ

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


١ ٤/٢٢٠، ٢٢١.
٢ في "س" و"ب": "كقوله".
٣ تقدم تخريجه في ص ٣٧
٤ ليست في الأصل.

<<  <  ج: ص:  >  >>