للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الْقِيمَةِ، أَوْ رُبُعِ١ عُشْرِ الْعُرُوضِ مُطْلَقًا؛ لِأَنَّهُمَا أَصْلَانِ، وَعِنْدَ صَاحِبِيهِ وَالشَّافِعِيِّ فِي الْقَدِيمِ: رُبُعُ عشر٢ الْعَرْضِ؛ لِأَنَّهُ الْأَصْلُ، وَيُجْزِئُ نَقْدٌ بِقَدْرِ قِيمَتِهِ وَقْتَ الْإِخْرَاجِ.

وَتَتَكَرَّرُ الزَّكَاةُ كُلَّ حَوْلٍ، نَصَّ عَلَيْهِ، وَمَذْهَبُ "م": يُزَكِّي مَنْ تَرَبَّصَ نِفَاقًا وَلَوْ بَقِيَ عِنْدَهُ سِنِينَ لِعَامٍ وَاحِدٍ، وَأَمَّا المدين٣ فَهَلْ يُقَوَّمُ وَيُزَكِّي؟ أَمْ لَا يَلْزَمُهُ حَتَّى يَنِضَّ لَهُ وَلَوْ دِرْهَمٌ وَاحِدٌ؟ فِيهِ عَنْ "م" رِوَايَتَانِ.

وَلَا يَصِيرُ الْعَرْضُ لِلتِّجَارَةِ إلَّا أَنْ يَمْلِكَهُ بِفِعْلِهِ وَيَنْوِي أَنَّهُ لِلتِّجَارَةِ عِنْدَ تَمَلُّكِهِ، فَإِنْ مَلَكَهُ بِفِعْلِهِ وَلَمْ يَنْوِ التِّجَارَةَ، أَوْ مَلَكَهُ بِإِرْثٍ، أَوْ كَانَ عِنْدَهُ عَرْضٌ لِلْقُنْيَةِ فَنَوَاهُ لِلتِّجَارَةِ، لَمْ يَصِرْ لِلتِّجَارَةِ. وَهَذَا ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ "و"؛ لِأَنَّ مُجَرَّدَ النِّيَّةِ لَا يَنْقُلُ عَنْ الْأَصْلِ، كَنِيَّةِ إسَامَةِ الْمَعْلُوفَةِ، وَنِيَّةِ الْحَاضِرِ لِلسَّفَرِ. وَنَقَلَ صَالِحٌ وَابْنُ إبْرَاهِيمَ وَابْنُ مَنْصُورٍ أَنَّ الْعَرْضَ يَصِيرُ لِلتِّجَارَةِ بِمُجَرَّدِ النِّيَّةِ، اخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ وَابْنُ عَقِيلٍ، وَجَزَمَ بِهِ فِي التَّبْصِرَةِ وَالرَّوْضَةِ، لِخَبَرِ سَمُرَةَ٤، وَلَا يَعْتَبِرُ فِيمَا مَلَكَهُ بِفِعْلِهِ الْمُعَاوَضَةَ، هَذَا الْأَشْهَرُ، وَاخْتَارَهُ فِي الْخِلَافِ، لِخَبَرِ سَمُرَةَ، وَلِأَنَّهُ يَفْعَلُهُ كَغَيْرِهِ وَاخْتَارَ فِي الْمُجَرَّدِ: يَعْتَبِرُ الْمُعَاوَضَةَ "وش" تَمَحَّضَتْ كَبَيْعٍ وَإِجَارَةٍ أَوْ لَا، كَنِكَاحٍ وَخُلْعٍ وَصُلْحٍ عَنْ دَمٍ عَمْدٍ، قَالَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ وَهُوَ نصه في رواية ابن منصور؛ لأن

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


١ ليست في "س".
٢ في "ط": "العشر من".
٣ في "ط": "الدين".
٤ تقدم تخريجه. ص ١٩٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>