للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَلِأَحْمَدَ وَابْنِ مَاجَهْ١ النَّهْيُ عَنْهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مِنْ رِوَايَةِ مَهْدِيٍّ الْهَجَرِيِّ وَفِيهِ جَهَالَةٌ, وَوَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَلِيَتَقَوَّى عَلَى الدُّعَاءِ, وَعَنْ عُقْبَةَ مَرْفُوعًا "يَوْمُ عَرَفَةَ وَيَوْمُ النَّحْرِ وَأَيَّامُ التَّشْرِيقِ عِيدُنَا أَهْلَ الْإِسْلَامِ وَهِيَ أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ" رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ, وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ٢.

قَالَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ وَالْمُرَادُ بِهِ كَرَاهَةُ صَوْمِهِ فِي حَقِّ الْحَاجِّ, وَاسْتَحَبَّهُ أَبُو حَنِيفَةَ وَإِسْحَاقُ, إلَّا أَنْ يُضْعِفَهُ عَنْ الدُّعَاءِ. وَاخْتَارَهُ الْآجُرِّيُّ, قَالَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ: وَحَكَى الْخَطَّابِيُّ عَنْ إمَامِنَا نَحْوَهُ, وَجَزَمَ فِي الدُّعَاءِ بِمَا ذَكَرَهُ بَعْضُهُمْ أَنَّ الْأَفْضَلَ لِلْحَاجِّ الْفِطْرُ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ وَيَوْمُ عَرَفَةَ بِهَا.

وَيُسْتَحَبُّ صَوْمُ الْمُحَرَّمِ, قال صلى الله عليه وسلم: "أفضل الصلاة بَعْدَ الْمَكْتُوبَةِ جَوْفُ اللَّيْلِ, وَأَفْضَلُ الصِّيَامِ بَعْدَ شَهْرِ رَمَضَانَ شَهْرُ اللَّهِ الْمُحَرَّمُ" رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَغَيْرُهُ٣ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ, وَلَعَلَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ لَمْ يُكْثِرْ الصَّوْمَ فِيهِ لِعُذْرٍ, أَوْ لَمْ يَعْلَمْ فَضْلَهُ إلَّا أَخِيرًا.

قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ: إضَافَتُهُ إلَى اللَّهِ تَعْظِيمًا وَتَفْخِيمًا, كَقَوْلِهِمْ بَيْتُ اللَّهِ, وَآلُ اللَّهِ لِقُرَيْشٍ, قَالَ: وَالشَّهْرُ: الْهِلَالُ, سُمِّيَ بِهِ لِشُهْرَتِهِ وَظُهُورِهِ, وَأَفْضَلُهُ عَاشُورَاءُ وَهُوَ الْعَاشِرُ, وِفَاقًا لِأَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ, ثُمَّ تَاسُوعَاءُ وهو

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


١ أحمد "٨٠٣١" وابن ماجه "١٧٣٢".
٢ أحمد "١٧٣٧٩" وأبو داود "٢٤١٩" والنسائي في المجتبى "٥/٢٥٢" والترمذي "٧٧٣".
٣ مسلم "١١٦٣" "٢٠٢" ورواه النسائي في الكبرى "١٣١٢" وهو في مسند أحمد "٨٠٢٦".

<<  <  ج: ص:  >  >>