للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

مُحْرِمَاتٌ مَعَ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ, رَوَاهُ مَالِكٌ١, أَطْلَقَ جَمَاعَةٌ جَوَازَ السَّدْلِ.

وَقَالَ أَحْمَدُ: إنَّمَا لَهَا أَنْ تُسْدِلَ عَلَى وَجْهِهَا مِنْ فَوْقٍ, وَلَيْسَ لَهَا أَنْ تَرْفَعَ الثَّوْبَ مِنْ أَسْفَلَ, وَمَعْنَاهُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ, رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ٢. قَالَ الشَّيْخُ عَنْ قَوْلِ أَحْمَدَ كَأَنَّهُ يَقُولُ: إنَّ النِّقَابَ مِنْ أَسْفَلَ عَلَى وَجْهِهَا وَذَكَرَ الْقَاضِي "وَجَمَاعَةٌ" تُسْدِلُ وَلَا تُصِيبُ الْبَشَرَةَ, فَإِنْ أَصَابَتْهَا فَلَمْ تَرْفَعْهُ مَعَ الْقُدْرَةِ فَدَتْ, لِاسْتِدَامَةِ السَّتْرِ٣, قَالَ الشَّيْخُ: لَيْسَ هَذَا الشَّرْطُ عَنْ أَحْمَدَ وَلَا فِي الْخَبَرِ, وَالظَّاهِرُ خِلَافُهُ, فَإِنَّ الْمَسْدُولَ لَا يَكَادُ يَسْلَمُ مِنْ إصَابَةِ الْبَشَرَةِ. فَلَوْ كَانَ شَرْطًا لَبُيِّنَ, وَمَا قَالَهُ صَحِيحٌ, لكن زاد: وأنما٤ مُنِعَتْ مِنْ الْبُرْقُعِ وَالنِّقَابِ وَنَحْوِهِمَا مِمَّا يُعَدُّ لِسَتْرِ الْوَجْهِ, كَذَا قَالَ.

وَالْمَذْهَبُ: يُحَرِّمُ تَغْطِيَةَ مَا لَيْسَ لَهَا سَتْرُهُ, وَلَا يُمْكِنُهَا تَغْطِيَةُ جَمِيعِ٥ الرَّأْسِ إلَّا بِجُزْءٍ مِنْ الْوَجْهِ, وَلَا كَشْفُ جَمِيعِ الْوَجْهِ, إلَّا بِجُزْءٍ مِنْ الرَّأْسِ, فَسَتْرُ الرَّأْسِ كُلِّهِ أَوْلَى; لِأَنَّهُ آكَدُ; لِأَنَّهُ عَوْرَةٌ لَا يَخْتَصُّ بِالْإِحْرَامِ.

وَحُكْمُ الْمَرْأَةِ كَالرَّجُلِ فِي جَمِيعِ مَا سَبَقَ إلَّا فِي لُبْسِ الْمَخِيطِ وَتَظْلِيلِ الْمَحْمَلِ, بِالْإِجْمَاعِ, لِمَا سَبَقَ مِنْ حديث ابن عمر٦: ولحاجة الستر, كعقد

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


١ في الموطأ "١/٣٢٨".
٢ في مسنده "١/٣٠٣".
٣ في "ط" "التستر".
٤ في "ط" "وأنها".
٥ ليست في الأصل.
٦ أخرجه الدارقطني في سننه "٢/٢٩٤" وسبق ص "٥٢٧".

<<  <  ج: ص:  >  >>