بَلَى, كَمَا لَوْ بَانَ بَاطِلًا, بِبَيِّنَةٍ أَوْ اتِّفَاقِهِمَا, فَعَلَى هَذَا فِي بُطْلَانِ إذْنِ الْمُشْتَرِي لِلْبَائِعِ وَجْهَانِ "م ٤" وَأَبْطَلَ الْقَاضِي الْحَوَالَةَ بِهِ لا عليه, لتعلق الحق بثالث,
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
"مَسْأَلَةٌ ٤" قَوْلُهُ: وَإِذَا أُحِيلَ عَلَى الْمُشْتَرِي بِثَمَنِ الْمَبِيعِ أَوْ أَحَالَ بِهِ فَلَمْ يَقْبِضْ حَتَّى فُسِخَ الْبَيْعُ بِخِيَارٍ أَوْ غَيْرِهِ لَمْ تَبْطُلْ الْحَوَالَةُ, وَقِيلَ: بَلَى, فَعَلَى هَذَا فِي بُطْلَانِ إذْنِ الْمُشْتَرِي لِلْبَائِعِ وَجْهَانِ, انْتَهَى. أَطْلَقَ الْخِلَافَ عَلَى الْقَوْلِ بِالْبُطْلَانِ:
"أَحَدُهُمَا" يَبْطُلُ, قَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى.
"وَالْوَجْهُ الثَّانِي" لَا يَبْطُلُ, وَهُوَ الصَّحِيحُ. وَقَالَ فِي التَّلْخِيصِ: فَعَلَى وَجْهِ بُطْلَانِ الْحَوَالَةِ لَا يَجُوزُ لَهُ الْقَبْضُ, فَإِنْ فَعَلَ اُحْتُمِلَ أَنْ لَا يَقَعَ عَنْ الْمُشْتَرِي, لِأَنَّ الْحَوَالَةَ انْفَسَخَتْ فَبَطَلَ الْإِذْنُ الَّذِي كَانَ ضَمِنَهَا. وَاحْتُمِلَ أَنْ يَقَعَ عَنْهُ, لِأَنَّ الْفَسْخَ وَرَدَ عَلَى خُصُوصِ جِهَةِ الْحَوَالَةِ دُونَ مَا تَضَمَّنَهُ الْإِذْنُ, فَيُضَاهِي تَرَدُّدَ الْفُقَهَاءِ فِي الْأَمْرِ, إذَا فُسِخَ الْوُجُوبُ هَلْ يَبْقَى الْجَوَازُ؟ وَالْأَصَحُّ عِنْدَ أَصْحَابِنَا بَقَاؤُهُ, وَإِذَا صَلَّى الْفَرْضَ قَبْلَ وَقْتِهَا انْعَقَدَ نَفْلًا, انْتَهَى. قَالَ شَيْخُنَا فِي حَوَاشِيهِ: هَذَا يَرْجِعُ إلَى قَاعِدَةٍ, وَهِيَ إذَا بَطَلَ الْوَصْفُ هَلْ يَبْطُلُ الْأَصْلُ أَمْ لَا؟ وَيَرْجِعُ إلَى قَاعِدَةٍ, وَهِيَ إذَا بَطَلَ الْخُصُوصُ هَلْ يَبْطُلُ الْعُمُومُ؟ فِيهِ خِلَافٌ, ذَكَرَهَا فِي الْقَوَاعِدِ الأصولية, انتهى.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://shamela.ws/page/contribute