للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَتَصَرُّفُهُ فِي بَيْعِ خِيَارٍ يُفْسَخُ إمْضَاءً بِذِمَّةِ سَيِّدِهِ لِأَنَّهُ تَصَرُّفٌ وَثُبُوتُ الْمِلْكِ لَهُ، وَيَنْعَزِلُ وَكِيلُهُ بِعَزْلِ سَيِّدٍ لِمَأْذُونٍ كَوَكِيلٍ وَمُضَارِبٍ، لَا كَصَبِيٍّ وَمُكَاتَبٍ، وَمُرْتَهِنٍ "١أَذِنَ لِرَاهِنٍ١" فِي بَيْعٍ. وَعَنْهُ: بِرَقَبَتِهِ، كَجِنَايَتِهِ. وَعَنْهُ: بِهِمَا. وَفِي الْوَسِيلَةِ رِوَايَةٌ: بِذِمَّتِهِ. وَنَقَلَ صَالِحٌ وَعَبْدُ اللَّهِ: يُؤْخَذُ السَّيِّدُ بِمَا ادَّانَ لِمَا أَذِنَ لَهُ فِيهِ فَقَطْ. وَنَقَلَ ابْنُ مَنْصُورٍ: إذَا ادَّانَ فَعَلَى سَيِّدِهِ، وَإِذَا جَنَى فَعَلَى سَيِّدِهِ. وَفِي الرَّوْضَةِ. إنْ أَذِنَ لَهُ مُطْلَقًا لَزِمَهُ كُلَّمَا ادَّانَ، وَإِنْ قَيَّدَهُ بِنَوْعٍ لَمْ يَذْكُرْ فِيهِ اسْتِدَانَةً فَبِرَقَبَتِهِ، كَغَيْرِ الْمَأْذُونِ، وَإِنْ بَاعَهُ سَيِّدُهُ شَيْئًا لَمْ يَصِحَّ. وَقِيلَ: بَلَى. وَقِيلَ وَعَلَيْهِ دَيْنُ قَدْرِ قِيمَتِهِ، وَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ لَهُ لَمْ يَصِحَّ تَصَرُّفُهُ، وَلَوْ رَآهُ يَتَّجِرُ فَسَكَتَ كَتَزْوِيجِهِ وَبَيْعِهِ مَالَهُ، وَيَتَعَلَّقُ دَيْنُهُ بِرَقَبَتِهِ، نَقَلَهُ الْجَمَاعَةُ. وَعَنْهُ بِذِمَّتِهِ، فَعَلَى الْمَذْهَبِ إنْ أَعْتَقَهُ فَعَلَى مَوْلَاهُ، نَقَلَهُ أَبُو طَالِبٍ، وَإِنْ أَذِنَ لَهُ فِي كُلِّ تِجَارَةٍ لَمْ يَتَوَكَّلْ لِغَيْرِهِ، وَتَوْكِيلُهُ كَوَكِيلٍ، وَلَا يُؤَجِّرُ نَفْسَهُ وَفِي عَبِيدِهِ وَبَهَائِمِهِ خلاف في الانتصار "م ١٢".

واختصائه٢ وَنَحْوُهُ لَا يَتَصَرَّفُ فِيهِ، وَلَا يَتَعَلَّقُ بِهِ دَيْنُهُ، وَفِي صِحَّةِ شِرَاءِ مَنْ يَعْتِقُ عَلَى سيده وامرأته وزوج ربة المال وجهان. م ١٣ - ١٥".

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

مَسْأَلَةٌ-١٢: قَوْلُهُ فِي تَصَرُّفَاتِ الرَّقِيقِ: "وَلَا يُؤَجِّرُ نَفْسَهُ، وَفِي عَبِيدِهِ وَبَهَائِمِهِ خِلَافٌ، فِي الِانْتِصَارِ"، انْتَهَى. وَالصَّوَابُ الْجَوَازُ إنْ رَآهُ مَصْلَحَةً، وَإِلَّا فلا ; والله أعلم.

مَسْأَلَةٌ-١٣-١٥: قَوْلُهُ فِي أَحْكَامِ الرَّقِيقِ: وَفِي صِحَّةِ شِرَاءِ مَنْ يَعْتِقُ عَلَى سَيِّدِهِ وَامْرَأَتِهِ وَزَوْجِ رَبَّةِ الْمَالِ وَجْهَانِ، انْتَهَى. شَمَلَ كَلَامُهُ مَسَائِلَ:


١ في الأصل و"ر": "دون الراهن".
٢ في "ر": "واحتضانه".

<<  <  ج: ص:  >  >>