للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فَإِذَا تَمَّتْ وَالزَّرْعُ بَاقٍ فَقِيلَ كَفَرَاغِهَا وَفِيهَا زرع بقاؤه بتفريط مكتر فهو كغاصب، ولربه نقله، وذكر القاضي أنه يلزمه، وقيل: كمبقى بلا تفريط تركه١ بالأجرة "م١".

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

مسألة-١: قَوْلُهُ: "وَإِنْ اكْتَرَى مُدَّةً لِزَرْعِ مَا يَتِمُّ فِيهَا وَشَرَطَ قَلْعَهُ بَعْدَهَا صَحَّ، وَإِنْ شَرَطَ بَقَاءَهُ لِيُتِمَّ أَوْ سَكَتَ فَسَدَ، وَإِنْ زَرَعَ فَأُجْرَةُ مِثْلِهِ، وَقِيلَ يَصِحُّ إنْ سَكَتَ، فَإِذَا تَمَّتْ وَالزَّرْعُ بَاقٍ فَقِيلَ كَفَرَاغِهَا وَفِيهَا زَرْعٌ بقاؤه بتفريط مكتر فهو كغاصب، ولربه نقله، وذكر القاضي أنه يلزمه، وقيل: كمبقى بلا تفريط تركه بالأجرة" انتهى، وهذان القولان على٢ الْقَوْلِ بِالصِّحَّةِ فِيمَا إذَا سَكَتَ، وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُغْنِي٣ وَالشَّرْحِ٤:

أَحَدُهُمَا: حُكْمُهُ حُكْمُ الزَّرْعِ الْمُبْقَى بتفريط المستأجر، قدمه في الرعاية الكبرى فَقَالَ: فَإِذَا فَرَغَتْ الْمُدَّةُ وَالزَّرْعُ بَاقٍ فَهُوَ كَمُفَرِّطٍ، وَقِيلَ: لَا انْتَهَى. قُلْت: وَمَا قَدَّمَهُ هُوَ الصَّوَابُ.

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: هُوَ كَالْمُبْقَى بِلَا تَفْرِيطٍ، فَيُتْرَكُ بِالْأُجْرَةِ.

تَنْبِيهٌ: قَوْلُهُ: "وَإِنْ اكْتَرَى مُدَّةً لِزَرْعِ مَا يَتِمُّ" قَالَ شَيْخُنَا كَذَا فِي النُّسَخِ، وَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّهُ مَا لَا يَتِمُّ، بِزِيَادَةٍ "لَا" بَعْدَ "مَا" دَلِيلُ قَوْلِهِ وَإِنْ شَرَطَ بَقَاءَهُ لِيَتِمَّ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ لِزَرْعٍ مُنَوَّنٌ، و "مَا" نَافِيَةٌ، وَقَوْلُهُ "تَرَكَهُ بِالْأُجْرَةِ" هُنَا نَقْصٌ، وَتَقْدِيرُهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ "يَلْزَمُ تركه" "فيلزم" هو النقص.


١ في الأصل و"ط": "يتركه".
٢ في "ط": "في".
٣ ٨/٦٥-٦٦.
٤ المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف ١٤/٥٢٠-٥٢١.

<<  <  ج: ص:  >  >>