للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

واحدة. وَلَا يُجْزِئُ التَّكْفِيرُ بِلَا نِيَّةٍ، لَا نِيَّةُ التَّقَرُّبِ. فَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً لَمْ يَلْزَمْهُ تَعْيِينُ سَبَبِهَا. فَإِنْ عَيَّنَهُ فَغَلِطَ أَجْزَأَهُ عَمَّا يَتَدَاخَلُ، وَهِيَ الْكَفَّارَاتُ مِنْ جِنْسٍ وَإِلَّا فَلَا. وَإِنْ لَزِمَتْهُ كَفَّارَاتٌ أَسْبَابُهَا مِنْ أَجْنَاسٍ كَظِهَارٍ وَيَمِينٍ وَقَتْلٍ١ لَمْ يَشْتَرِطْ تَعْيِينَ سَبَبِهَا، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْكَفَّارَاتِ كُلَّهَا مِنْ جِنْسٍ، قَالَ: وَلِأَنَّ آحَادَهَا لَا تَفْتَقِرُ إلَى تَعْيِينِ النِّيَّةِ، بِخِلَافِ الصَّلَوَاتِ وَغَيْرِهَا، وَكَكَفَّارَاتٍ مِنْ جِنْسٍ، فِي الْأَصَحِّ. وَاشْتَرَطَهُ الْقَاضِي، كَتَيَمُّمِهِ لِأَجْنَاسٍ، وَكَوَجْهٍ فِي دَمِ نُسُكٍ وَدَمِ مَحْظُورٍ، وَكَعِتْقِ نَذْرٍ وَعِتْقِ كَفَّارَةٍ، فِي الْأَصَحِّ، قَالَهُ فِي التَّرْغِيبِ. فَعَلَى هَذَا يُكَفِّرُ عَنْ وَاحِدَةٍ نَسِيَ سَبَبَهَا بِعَدَدِ الْأَسْبَابِ، وَاخْتَارَ فِي الِانْتِصَارِ إنْ اتَّحَدَ السَّبَبُ فَنَوْعٌ وَإِلَّا فَجِنْسٌ. وَلَوْ كَفَّرَ مُرْتَدٌّ بِغَيْرِ صَوْمٍ فَنَصُّهُ: لَا يَصِحُّ، وَقَالَ القاضي: المذهب صحته.

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

فَهَذِهِ خَمْسٌ وَعِشْرُونَ مَسْأَلَةً فِي هَذَا الْبَابِ.


١ في الأصل: "وقيل".

<<  <  ج: ص:  >  >>