للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَقَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ الْمَالِكِيُّ: أَجَلْ مَنْ١ قَالَهُ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ لِقَوْلِهِ: {كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ الله} الآية [الصف:٣] . وَلِخَبَرِ: "آيَةُ الْمُنَافِقِ ثَلَاثٌ إذَا وَعَدَ أَخْلَفَ" ٢ وَحَمْلًا عَلَى وَعْدٍ وَاجِبٍ وَبِإِسْنَادٍ حَسَنٍ "الْعِدَةُ عَطِيَّةٌ" وَبِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ "الْعِدَةُ دَيْنٌ" وَذَكَرَ أَبُو مَسْعُودٍ الدِّمَشْقِيُّ وَالْبَرْقَانِيُّ أَنَّ مُسْلِمًا رَوَى "وَلَا يَعِدُ الرَّجُلُ صَبِيَّهُ ثُمَّ يُخْلِفُهُ" ٣. وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ٤ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ "ثم لا يفي له"، "فإن الْكَذِبَ يَهْدِي إلَى الْفُجُورِ" وَفِيهِ "وَالسَّعِيدُ مَنْ وُعِظَ بِغَيْرِهِ" وَفِيهِ عُبَيْدُ بْنُ مَيْمُونٍ الْمَدَنِيُّ رَوَى عَنْهُ غَيْرُ وَاحِدٍ وَوَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: مَجْهُولٌ. وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا: " لَا تُمَارِ أَخَاك وَلَا تُمَازِحْهُ وَلَا تَعِدْهُ ثُمَّ تُخْلِفْهُ" رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ٥ وَغَيْرُهُ.

قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ: فَائِدَةُ الِاسْتِثْنَاءِ خُرُوجُهُ مِنْ الْكَذِبِ إذَا لَمْ يَفْعَلْ كَقَوْلِهِ: {سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ صَابِراً} [الكهف: ٦٩] . وَذَكَرَ الْقَاضِي فِي مَسْأَلَةِ الْفِرَارِ مِنْ الزَّكَاةِ لَمَّا قِيلَ لَهُ: إنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ٦ عُوقِبُوا عَلَى تَرْكِ الِاسْتِثْنَاءِ فِي الْقَسَمِ قَالَ: لَا لِأَنَّهُ مُبَاحٌ وَعَلَى أَنَّ الوعيد عليهما.

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


١ في "ط": "ما".
٢ أخرجه البخاري ٣٣، ومسلم ٥٩، ١٠٧، من حديث أبي هريرة.
٣ قال الإمام النووي في "شرح" ١٦/١٦١، بعد أن ذكر الحديث: ذكر أبو مسعود أن مسلما روى هذه الزيادة في كتابه وذكرها أيضا أبو بكر البرقاني في هذا الحديث، وليست عندنا في كتاب مسلم. وهو عند الدارمي ٢/٣٨٨، ٢٧١٥.
٤ في "سننه" ٤٦.
٥ في "سننه" ١٩٩٥.
٦ إشارة إلى قوله تعالى: {إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّهَا مُصْبِحِينَ وَلا يَسْتَثْنُونَ} [القلم: ١٧- ١٨] .

<<  <  ج: ص:  >  >>