للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

موضع نجس مِمَّا لَا يُمْكِنُ جَرُّهُ مَعَهُ كَالْفِيلِ لَمْ يَصِحَّ، كَحَمْلِهِ مَا يُلَاقِيهَا، وَيُتَوَجَّهُ مِثْلُهَا حَبْلٌ بِيَدِهِ طَرَفُهُ عَلَى نَجَاسَةٍ يَابِسَةٍ، وَأَنَّ مُقْتَضَى كَلَامِ الشَّيْخِ الصِّحَّةُ، وَلِهَذَا أَحَالَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ عَدَمَ الصِّحَّةِ فِي الَّتِي قَبْلَهَا عَلَيْهَا، تَسْوِيَةً بَيْنَهَا، وَفِيهِ نَظَرٌ، وَلِهَذَا جَزَمَ فِي الْفُصُولِ بِعَدَمِ الصِّحَّةِ لِحَمْلِهِ لِلنَّجَاسَةِ، وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّ مَا لَا يَنْجُسُ يَصِحُّ لَوْ انْجَرَّ، وَلَعَلَّ الْمُرَادَ خِلَافُهُ، وَهُوَ أَوْلَى.

وَلَوْ جَبَرَ كَسْرًا لَهُ بِعَظْمٍ نَجَسٍ فَجُبِرَ قُلِعَ، فَإِنْ خَافَ ضَرَرًا فَلَا، عَلَى الْأَصَحِّ "ق" لِخَوْفِ التَّلَفِ "و" وَإِنْ لَمْ يُغَطِّهِ لَحْمٌ تَيَمَّمَ لَهُ، وَقِيلَ: لَا.

وَلَوْ مَاتَ مَنْ يَلْزَمُهُ قَلْعُهُ قُلِعَ "ش" وَأَطْلَقَهُ جَمَاعَةٌ، قَالَ أَبُو الْمَعَالِي وَغَيْرُهُ: مَا لَمْ يُغَطِّهِ لَحْمٌ، لِلْمُثْلَةِ، وَإِنْ أَعَادَ سِنَّهُ بِحَرَارَتِهَا فَعَادَتْ فَطَاهِرَةٌ، وَعَنْهُ نَجِسَةٌ، كَعَظْمٍ نَجِسٍ.

وَلَا يَلْزَمُ شَارِبَ خَمْرٍ قَيْءٌ، نَصَّ عَلَيْهِ "وهـ م" وَيُتَوَجَّهُ يَلْزَمُهُ "وش" لِإِمْكَانِ إزَالَتِهَا، وَادَّعَى فِي الْخِلَافِ فِي الْمَسْأَلَةِ قَبْلَهَا أَنَّهُ لَمْ يَقُلْ بِهِ أَحَدٌ مِنْ

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

<<  <  ج: ص:  >  >>