للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

التكافؤ في المقدارين بحيث لا يزيد أحدهما عن الآخر، ولا ينقص عنه، أما المماثلة فإنها لا تكون إلا في المتفقين، وهي عبارة عن سد أحد الشيئين مسد الآخر (١).

تعريف المثلي في الاصطلاح: المثلي هو: «ما يوجد مثله في السوق بدون تفاوت يعتد به» (٢). أي لا يختلف لسببه الثمن (٣). وهذا التعريف يتفق مع مذهب الحنفية والمالكية والحنابلة.

إلا أن المالكية قالوا: «ما حصره كيل، أو وزن، أو عدد لم يتفاوت أفراده مع وجوده في الأسواق» (٤).

والحنفية والحنابلة مثلوا له، بالمكيل، والموزون، والعددي، المتقارب، الذي لا تتفاوت آحاده تفاوتاً تختلف به القيمة، مثل الجوز، والبيض (٥).

وعرفه الشافعية بأنه: «ما حصره كيل أو وزن، وجاز السلم فيه» (٦).

فتبين أن المثلي ما تماثلت آحاده، أو أجزاؤه ولم تتفاوت تفاوتاً يعتد به، بحيث يمكن أن يقوم بعضها مقام بعض دون فرق، كالمكيلات والموزونات المتحدة في النوع، والعدديات التي تتماثل آحادها، كالنقود الورقية، ذات الجنس الواحد، مثل الريال السعودي، أو الدولار الأمريكي، أو تتقارب كالبيض، والجوز والليمون (٧)، لأنه إن وجد تفاوت بين أفراده في الكبر والصغر، وكان هذا التفاوت يسيراً لا يؤثر في اختلاف الثمن فإنه يكون مثلياً. أما إذا كان العرف


(١) المصدر السابق، وانظر: الفروق في اللغة ص ١٤٩.
(٢) الدر المختار ٥/ ١١٧ و ١١٨، رد المحتار، مجلة الأحكام العدلية م ١٤٥، المغني ٦/ ٤٣٥، وانظر: مجلة الأحكام الشرعية م ١٩٣.
(٣) انظر: المصدرين السابقين.
(٤) الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي ٣/ ٤٤٦، ط الاستقامة، القاهرة.
(٥) درر الحكام، لعلي حيدر ١/ ١٠٥، المغني ٦/ ٤٣٥، بدائع الصنائع ٧/ ١٥٠.
(٦) مغني المحتاج ٢/ ٢٨، شرح المحلي على منهاج الطالبين ٢/ ٢٥٩، فتح العزيز ١١/ ٢٦٨ و ٢٦٩.
(٧) رد المحتار، مجلة الأحكام العدلية م ١٤٧، درر الحكام ١/ ١٠٥، مجلة الأحكام الشرعية م ١٩٣، الشريعة الإسلامية ص ٢٩٢، للدكتور بدران أبو العينين.

<<  <   >  >>