للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

من (١) ملوك العجم كتُبَّع لملوك حمير، وقيصر لملوك الروم، وكسر الهمزة على ما في بعض الشروح (٢) سهو ظاهر (٣).

وأما كلمة "أنما" بفتح الهمزة ذكر المصنف أنها فرع المكسورة، والفرع تابع للأصل، وأيده بالنقل عن الزمخشري أنها تفيد الحصر.

وفي بعض الشروح (٤) هنا كلام غريب، وهو أنه نقل عن الزمخشري أنه قال بالحصر في قوله تعالى: {قُلْ إِنَّمَا يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ} [الأنبياء: ١٠٨] ثم نقل أنه اعترض -عليه: بأن الحصر فيه باطل؛ لاقتضائه أنه لم يوح إليه شيء سوى التوحيد، ثم قال: وهذا الاعتراض عجيب؛ لأن الزمخشري يلتزم ذلك بناء على مذهبه الفاسد في نفى الصفات، بل لعل هذا هو مأخذه في دعواه الفاسدة (٥).


(١) آخر الورقة (٣٢/ ب من ب).
(٢) يعني به شرح الجلال المحلي على جمع الجوامع: ١/ ٢٥٨.
(٣) قلت: لا داعي للرد على المحلي في هذا، فقد روى الكسر كما روى الفتح وإن كان الفتح أشهر، بل بعضهم اقتصر على الكسر كالأسنوي، وغيره.
راجع: طبقات السبكي: ٢٣١١٧، وطبقات الأسنوي: ٥٢٢١٢، والآيات البينات: ٢/ ٤٣ - ٤٤.
(٤) يعني به تشنيف المسامع للزركشي: ق (٢٨ / ب -٢٩ / أ).
(٥) راجع: الكشاف: ٢/ ٥٨٦، والمحلي على جمع الجوامع: ٢٦٠/ ١، وهمع الهوامع: ص ١/ ٨١.

<<  <  ج: ص:  >  >>