= فذكر رواية لابن جرير من طريق حجاج الأعور، عن ابن جريجٍ ثمَّ قال:"إسنادُهُ ضعيفٌ جدًّا لثلاث عللٍ خطيرة! ...
* الثانية: ضعف حجاج بن محمد الأعور المصيصى، واختلاطه اختلاطًا فاحشًا. قال الإِمامُ الذهبيُّ: قال إبراهيمُ الحربى: لما قدم حجاج بغداد آخر مرةٍ اختلط، فرآه ابن معين يخلط، وقال لابنه: لا تدخل عليه أحدًا، ولذا كان تلميذُهُ سنيد بن داود يُلقِّنُهُ" اهـ.
* قُلْتُ: وقد أخطأ هذا الفاضل في إطلاق الضعف على حجاج الأعور فقد قال الحافظ في تلخيص حاله:
"ثقةٌ ثبتٌ، لكنه اختلط في آخر عمره لما قدم بغداد قبل موته" وقال الذَّهبيُّ في "الكاشف"(٩٥٢):
"قال أحمدُ: ما كان أضبطه وأشدَّ تعاهده للحروف، ورفع أمره جدًّا.
وقال أبو داود: "بلغني أن ابن معين كتب عنه نحوًا من خمسين ألف حديث، توفي سنة (٢٠٦)" اهـ.
* قُلْتُ: ووثقه ابن المدينى، والنسائي في آخرين كما تقدَّم، ولم أر أحدًا أطلق فيه الضعف كم فعل هذا الفاضل.
فإن قال: إنه اختلط.
قُلْنا: الاختلاط لا يعني الضعف. وعندنا أبو إسحاق السبيعى كان اختلط، وكذلك عطاء بنُ السائب وجماعةٌ آخرون، ما يُقال في أحدهم أنه ضعيفٌ، وإنما يقال: "اختلط". والفرقُ واضحٌ ذلك أن "الضعيفَ" ينزل حديثه مهما كان الراوى عنه، بخلاف المختلط فإن حديثه يصحّ إن كان الراوى عنه ممن سمع منه حال الصحة.
ثمَّ إن الشيخ الفاضل قد هوّل حقًّا في وصف اختلاط حجاج، =