للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[اتهامه إياهم بتصغير شأن النبي صلى الله عليه وسلم وإنكار معجزاته! !]

من جملة هذه الأخطاء أنهم يصغروا (كذا) شأن النبي صلى الله عليه وسلم فيجعلوه (كذا) أحد الناس بعد مماته وحين حياته، لا يتميز عن أحد من البشر، وهو كذلك إلا فيما أكرمه الله عز وجل، وقد أكرم الله عز وجل رسوله صلى الله عليه وسلم كرامات وأي كرامات، فالنبي عليه الصلاة والسلام حي بعد مماته الذي انتقل به من الدنيا في قبره، فإن الأنبياء أحياء في قبورهم، فالذي يزعم أن الأنبياء موتى كحال موتى الناس: هذا إنسان ما يفرق بين الحي والميت، ولا النبي ولا المتنبي، فحقه أن يعيد دراسته من ألفها إلى يائها، لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم دلنا أن الشهداء أحياء في قبورهم (! ) وسيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فوق الشهداء منزلة وتكرمة ومقامًا وتعظيمًا. فلذلك فتصغير شأن الرسول عليه الصلاة والسلام بدعوى تنزيه العقيدة خطأ وانحراف.

ونشاهد من أولئك الناس أنهم ما يذكرون من كرامات النبي صلى الله عليه وسلم ومعجزاته الشريفة، وأحواله المنيفة قدرًا تنشرح به الصدور (! ) إنما يدورون على أشياء يشعرون منها، أو يشعر الإنسان فيها أنها تصغر من شأن النبوة وتقلص ظل النبي عليه الصلاة والسلام وتجعله كبشر من البشر، لا أقل ولا أزيد (! ) فهذا يدعوهم أن يتورطوا في أخطاء كثيرة. فلذلك هؤلاء الناس يخطؤون في هذه المزاعم التي ألمعت إليها أخطاء متعددة، ولهذا لا ينبغي للإنسان أن يغتر بهذه الأقوال أو بمثل هذه الدعاوي التي يدعونها: فإن سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرنا

<<  <   >  >>