للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

أخرج فيما قد مضى من ظهر ... آدم ذريته كالذر

وأخذ العهد عليهم أنه ... لا رب معبود بحق غيره (١) أ. هـ

وقال الإمام الخازن: "أخذ الله ميثاقكم حين أخرجكم من ظهر آدم عليه السلام بأن: الله ربكم لا إله لكم سواه" (٢) أ. هـ.

وقال السيد صديق حسن خان: "باب في إقرار بني آدم بالتوحيد في عالم الذر، والاجتناب من الإشراك بالله تعالى، والنهي عنه وما يليه.

وقال تعالى في سورة الأعراف: (وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ) (٣) أ. هـ.

وقال أبو حيان: وتقدير الكلام: وإذ أخذ ربك من ظهور ذريات بني آدم ميثاق التوحيد وإفراده بالعبادة" (٤) أ. هـ.

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: "فالنفس بفطرتها إذا تركت كانت مقرة له بالإلهية، محبة له، تعبده لا تشرك به شيئا.

ولكن يفسدها ما يزين لها شياطين الإنس والجن بما يوحى بعضهم إلى بعض من الباطل. قال تعالى (وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى ....) " (٥) أ. هـ.

قلت: ونظم الآية يقتضي أن الإشهاد كان في الإقرار لله بالإلهية وإفراده بالمحبة والعبادة له وحده بلا شريك.

قال تعالى (وَكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ وَلَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ) (٦) وقد اتفق


(١) معارج القبول بشرح سلم الوصول إلى علم الوصول [في التوحيد] (١/ ٨٤).
(٢) لباب التأويل في معاني التنزيل للخازن (٧/ ٣١).
(٣) الدين الخالص (١/ ٣٩١).
(٤) تفسير البحر المحيط (٤/ ٤٢١).
(٥) مجموع فتاوى ابن تيمية (١٤/ ٢٩٦).
(٦) سورة الأعراف، الآية: ١٧٤

<<  <   >  >>